أرشيف شهر November 2007

مقدمة ” الناصريون قادمون” .

November 1, 2007

هذا الكتاب صدر إثر مذبحة شركات توظي? الأموال مثل ( الريان - الشري? - السعد … إلخ ) ?ي عام 1998 ، و?ي هذا الكتاب يحلل جلال كشك هذه المذبحة ويعتبرها الضربة الرابعة الكبرى التي ضربت لمصر لمنعها من النهوض والتنمية ، على اعتبار أن الضربات الثلاث الأولى كانت ضربة محمد على للمجتمع المصري وبدء توحش الدولة على حساب المجتمع ، والثانية كانت الاحتلال الانجليزي والثالثة كانت ضرب عبد الناصر للمجتمع المدني وتاميم الشركات والمؤسسات والهيئات .. وهذه المقدمة التي أنقلها هنا أعتر? بأنها مخلة جدا وغير مشوقة لقراءة الكتاب .. واسأل الله أن ييسر لي نقل المزيد

——————–

 الحقيقة  التى يجب أن يسلم بها ويبدا منها كل من يريد الحديث ?ى مذبحة شركات الأموال ، هى انتهاء عصر الاستثمارات الخاصة ، ?لا أمل ?ى حل  رأسمالى ولا استثمارات خاصة ، ولا نشاط اقتصادى خاص .. انتهت كل الآمال التى بدأت بسقوط الناصرية ، لن يبق ?ى السوق المصرية دولار و لا جنيه يملكه القطاع  خاص ، إلا ما سقط ?ى أسر الحكومة واستحال عليه ال?رار . ولن يدخل دولار  و لا جنيه قطاع خاص .. وإذا كان الكساد قد شل الاسواق ، والتحويلات تتناقص بمعدل مرعب ، ?ذلك ليس إلا البداية ، ولأن أبعاد الكارثة لم تتضح بعد ، وهي تتكش? عن جديد كل يوم ، رغم قرار حظر النشر ، وهي ترسل شحنات من الرعب وال?زع ك?يلة بصد الشجعان ?مابالك برأس المال المشهور بأنه جبان ! ..

لقد تعرض أصحاب شركات الأموال لمعاملة لم يتعرض لها الرأسماليون ?ي أشد الدول تطر?ا ?ي الأخذ بالشيوعية ، معاملة لم نجد لها مثيلا إلا معاملة اليهود ?ي ألمانيا النازية ويك?ي أن نستشهد بالتصريح المنسوب لمحا?ظ الجيزة : ” إننا نراقبهم مراقبة شديدة لمنعهم من الانتحار ” !

ربما يضا? ذلك لقانون الاستثمار الجديد ، لإغراء المصريين بالخارج للحضور مع أموالهم ، ما دامت الدولة تضمن منعهم من الانتحار ! ..

أو ذلك الخبر المتوحش الذي نشرته صحي?ة تقول : ” وقد سقط ?تحي تو?يق عبد ال?تاح ?ي غيبوبة كاملة ?وضعت عليه حراسة مشددة ”

مريض !
حتى ولو بالإدمان
?ي غيبوبة مطلقة .. وتوضع عليه حراسة مشددة ! وعايزين مستثمرين والمائة مليار دولار التي يحت?ظ بها المصريون ?ي الخارج ؟ يا أخي دا …..

( سطرين من الكتاب مسودين ، ?هما سطران ممنوعان من النشر .. إلهامي )

ولاحظ أن ” القتيل ” لم توجه له تهمة واحدة قبل ولا بعد مصرعه ، ومع ذلك عومل هذه المعاملة ( إلا إذا كانت تهمته هي التي وجهتها له صحي?ة ” موسى صبري ” أعني تهمة الزواج من شكرية سليمان رغم مرتبه البسيط وقتها !! )

على أية حال ليس المهم التهمة ولا حتى الجناية ، بل المعاملة ، الضمانات القانونية ، وللأس? عندما نتحدث عن الضمانات القانونية ، ننسى أنها وضعت أصلا لحماية المتهمين ، لحماية الذي يقبض عليه متلبسا والدم يقطر من يده ، ?هذا هو القانون ، هذه هي الحضارة ، هذا هو الأمن .. ولو دخلت مدينة ورأيتهم يسحلون أو يعذبون مواطنا بلا محاكمة ولا د?اع .. ثم أقسموا لك بكل الأيمان ، أنه لص قاطع طريق م?سد قاتل للألو? .. ?إن أول ما ت?كر ?يه هو الهرب من هذه المدينة .. التي لا تعتر? بقضاء ، ولا بحق المتهم ?ي الد?اع ، ولا تأبه بقرارات القضاء ، ?إذا أ?رج عن المتهم اعتقلته ، وتصادر الأموال وتنقل المرضى من المستش?ى وتغلقها بالشمع الأحمر ، وتلغي كل حقوق المودعين والموظ?ين والمحاسبين بل والمحامين ! ..

إذا كانت الحكومة قد ?قدت الحس بالمسئولية أو أصبحت كالأطرش ?ي الز?ة التي يقيمها الشيوعيون وأيتام الناصرية احت?الا بذبح الرأسمالية المصرية ، ?لم تعد تدري ماذا سيحدث غدا ، ?لا أقل من أن ينتبه المخلصون بصر? النظر عن معتنقاتهم ، إلى الكارثة المحلقة ?ي الأ?ق ، ونبادر جميعا إلى محاولة التخ?ي? من خسائرها ال?ادحة ..

بوضوح وصراحة .. لا أمل ?ي رأسمالية ولا ?ي رأسماليين .. ولكن ذلك لا يعني دعوة الدولة إلى الانتحار .. ?هذا خيارها ، وليس بالرأسمالية وحدها تحيا الشعوب ، بل هناك أكثر من دولة جربت الحل الشيوعي ونجحت إلى حد ما ، شرط أن تتمتع قوة سياسية ” ما ” بالمسئولية والشجاعة ?تعلن اختيارها للنظام الشيوعي وتشرع ?ي ?رضه .. أما خداع الناس بالحديث عن تشجيع القطاع الخاص ، ودم الشركات لا يزال يقطر من سكين الدولة ، ?هو خداع للن?س ولن يجلب إلا الخراب الشامل ..

إن ما جرى – حتى الآن – على شركات التوظي? ي?وق كل ما ارتكب على يد الناصرية من تأميم ومصادرة وحراسات ولجان تص?ية الإقطاع .. وما من رأسمالي سيقبل مصير الإخوة الريان .. وما من مستثمر سيخاطر بدخول عش الزنابير إلا إن كان نصابا داهية ينوي أن يضرب صربته وي?ر هاربا قبل أن تبطشوا به ..

لقد ذبحتم الرأسمالية ?لتتحملوا النتائج .. أما نحن ?نؤمن بخطأ اختياركم .. نؤمن بحق الشعب الاختيار وندعوه لاختيار الحل الرأسمالي .. ومن هنا كان هذا الحديث أو هذا الكتاب إذا شئت ..

( الناصريون قادمون .. مذبحة شركات الأموال : من ؟ ولماذا ؟ )