مقدمة كتاب : الحوار أو خراب الديار

مدخل صدق..!
?ي كتابي ألا ?ي ال?تنة سقطوا الصادر ?ي يناير 1992 والمكتوب قبل ذلك التاريخ بالطبع قلت بالحر? الواحد: إن عناصر مأجورة عن وعى وعناصر تحركها أحقاد رخيصة وعناصر تتبع كل ناعق, تسيطر على أعلامنا وتجنده لمحاربة الإسلاميين ?ي مشارق الأرض ومغاربها غير محققين من هد? إلا إزالة دور مصر وزعامتها للعالم الإسلامي, بل وعزلها عن المسلمين…

        ولكن لمصلحة من ؟!

هذا هو السؤال الذي نعر? جوابه جيدا.

وهذه العناصر تستغل أعمال التطر? التي تقوم بها جماعات مشبوهة لا نستبعد أن تكون تحت سيطرة عناصر غير أسلامية, تحرك هذا الذي يسمونه النشاط المتطر? للإسلاميين, وبذات الجانب الارهابى منه, ولكن هذا لا يع?ى الإسلاميين من المسئولية على الإطلاق.. وقد كتبت مرة أنه لم تقع حادثة اغتيال واحدة من قبل المسلمين ?ي مكة قبل أن تعلن الدولة الإسلامية ?ي المدينة, وأنه ما لم يقم الدولة لا يحق لأحد ممارسة الإغتيالات ال?ردية. وبعد أن أ?ضت ?ي ت?صيل ذلك قلت: ولا أريد أن أطيل لأن تبذل ?قهاء السلطان يجعلنا نتحرج من هذا الضرب من النصح, وننصح أو نحاور جماعة تقتل رميا بالرصاص بلا ألا إنذار وتسلط عليها أحط وسائل الأعلام لتشوية حتى حياتها الخاصة حر?يا ص8

?موق?نا سابق على حادثة الاغتيال الأخيرة( يقصد اغتيال ?رج ?ودة ), نعم موق?نا بشقيه: استنكار الإرهاب والاعتقاد الثابت بأنه أكبر خطر على ال، منذالأسلامى, ?لم نتخذ هذا الموق? تقية ولا ?زعنا من صيحات الحرب التى انطلقت من أعداء الإسلام وكأنهم كانوا على موعد مع الحادث لاستغلاله ?ى شن حربهم الصليبية، ضد كا?ة أشكال التعبير الأسلامى، بل أن الذى يقرأ بياناتهم ويسمع أهازيجهم يظن أنهم كانوا ?ى إنتظار الحادث أو حتى دبروه تدبيراً!وليست هذه أول مرة تدبر ?يها قوى متآمرة حادثا من هذا النوع لتستغله ?ى التنكيل بخصومها أو تن?يذ مخططها المعد سل?ا، منذذ حادثة المالطى والحمار التى إتخذها الأسطول البريطانى المصوب مدا?عه مبررا لضرب الإسكندرية 1882 واغتيال السير لى ستاك سنة 1924 التى استغلها الإنجليز لتقديم مطالبهم المعدة سل?ا والإطاحة بحكومة الو?د، وأخيرا إطلاق النار على الس?ير الاسرائيلى ?ى لندن لتبرير احتلال بيروت…

المهم إننا استنكرنا وأدنا الإرهاب قبل أن يكشروا عن أنيابهم ?لم ن?عله تقية ولا رعبا ولا تغطية، ?نحن والحمد لله لا نخ?ى غير ما نعلن، ومواق?نا معرو?ة منذ عشرين سنة.
ون?س الشئ عن موق?نا من هؤلاء الشباب، ?نحن نعتقد أن القاعدة العريضة شري?ة القصد سليمة النية، تعانى من شعور بالحصار على جميع المستويات، بل شعور بال?ناء يهدد دينها وهويتها، وأمتها، شعور بأنها تعامل كأقلية منبوذة ?ى ?ى مجتمع يقوم على القهر وإنكار حقوق الأقليات، يعتدى على كل مقدساتها ومقومات شخصيتها، بحيث لم يبق من وجهة نظرهم إلا الذبح لاستأصلهم!

هناك هجمة عالمية على الإسلام والمسلمين، بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة أوروبا وروسيا، تن?خ ?يها وتؤجج نارها إسرائيل، ?تعبير اصولى هو ترجمة كلمة fundamentalist وهى كلمة صكت ?ى معامل الغرب وراجت وذاعت بعد نجاح الثورة الإسلامية ?ى إيران، وهى تعنى ?ى القاموس الغربى الإسلام الثورى أو الإسلام المعادى للغرب أو الإسلام المعادى لإسرائيل أو الإسلام الرا?ض للأوضاع السياسية وال?كرية ?ى بلاد المسلمين، وهى تعنى ذلك كله.

وقد قام المسلمون بحكم تخل?هم بترجمة الكلمة إلى الأصولية واشتقوا منها الأصوليين وأصبحت رمزا على الحركات الإسلامية النشطة أو قل المشتغلة بالسياسة وشاع استعمال الكلمة وأصبحت مقبولة من الإسلاميين وخصومهم.. وحلت الكلمة الجديدة ?ى قاموس الإعلام الغربى محل الكلمة التى سادت قرون الاستع، ولمالقديم وهىfanatic التى ترجمت وقتها بالتعصب والمتعصبين، وكان أول من استخدمها هم رجال الحملة ال?رنسية ?ى وص? أو قل التشهير بالمقاومة المصرية للاحتلال ال?رنسى، ثم شاعت وذاعت ?ى وص? المقاومة من جانب الشعوب الإسلامية للغزو الاستعمارى الاوروبى الغربى والروسى، ?المقومة الهندية للاستعمار البريطانى يشنها المتعصبون والحركة الوطنية بقيادة عرابى ومصط?ى كامل بل وسعد زغلول كلهم”?اناتك”أو مسلمون متعصبون!لان الإنسان السوى غير المتعصب يكون سمحاً شاكراً نعمة خضالأوروبيين ?هملمتحض، ولماا كان من غير المعقول ولا المقبول أن يكون الإنسان الملون ?ى آسيا وأ?ريقيا يحس أو يتحرك بدوا?ع وطنية مثل المسيحى الأبيض، لأنه لا يمتلك هذه المشاعر السامية وما ينبغى له، ?لا بد أن يكون هناك دا?ع شيطانى مرضى(من المرض)يد?عه لهذا السلوك المعيب، وأى مرض أسوأ من التعصب لدينه الباطل والدموى!ورغم أن أول تسميه للحرب بالدينية والمقدسة جاء من هؤلاء الأوروبيين ?هم الذين اخترعوا تعبير الحروب الصليبية و”holy war”إلا أنهم بكل صدق وطهارة الحضارة الغربية جعلوها من اختراع وص?ات المسلمين وحدهم، ?الأحرار ?ى أوروبا يستشهدون د?اعا عن حق تقرير المصير البولندى واليونانى وهم بأشخاصهم يعذبون ويقتلون المسلم ?ى آسيا وأ?ريقيا إذا طالب بن?س الحق!

إلخ.أصبح الوطنى المسلم متعصباً، والذين يقاومون النشاط التبشيري الذى يحول المسلمين إلى المسيحية هم مسلمون متعصبون متخل?ون يجب أن تضربهم قوات أوروبا المتدينة المتحررة تمكيناً لرجال الدين المسيحيين من هدايتهم وتحريرهم وتخليصهم من تعصبهم للإسلام لكى يتعصبوا للبروتستنتية والكاثوليكية…إلخ. .

وكان عملاء روسيا قد تولوا محاربة الإسلام خلال الحرب الباردة، ?لما سقطت الشيوعية وأتت بها الصهيونية منقادة إلى مربط الغرب، تناقش صانعو السياسة الغريبة علناً عن حتمية البحث عن عدو يحل محل الشيوعية التى كانت توحدهم وتعبئ طاقاتهم أقل تمثل التحدى الحضارى والقومى الذى بنى عليه المؤرخ البريطانى توينبى نظر يته ?ي ت?سير التاريخ، وقد شرحنا هذه النظرية ?ى كتاباتنا منذ كتاب “القومية والغزو ال?كري “الصادر عام 1966 وقلنا إننا نواجه تحدياً غربيا تشكل إسرائيل كتيبة صدامه، وإنه لا يمكن تحقيق بعث ولا تقدم حقيقي إلا إذا عشنا هذا التحدي الحضاري، ولكن عملاء إسرائيل والمخابرات الأمريكية والروسية وال?رنسية، بذلوا كل جهد ممكن، وما أكثر ما أتيح لهم من إمكانيات، لكي يعموا عيون الشباب عن هذا التحدي، وبشروا بوحدة الحضارة وحرية الاندماج ?ي الحضارة العالمية السائدة، بينما سادتهم ير?ضون هذا المنطق ويصرون على حتمية الانقسام الحضاري وحتمية التحدي ومواجهته لمن أراد الحياة، وات?قوا على أن الإسلام هو العدو الطبيعي، والمطلوب الذي تحقق محاربته الأهدا? المرجوة.

ورغم الإعلان عن هذه الحرب وهذا الاختيار إلا أن بعض “الحكماء العملاء ” يصرون على توعيتنا بأنه ليس صراعا دينيا، بدليل أن الناس ?ي أمريكا وأوروبا ليسوا متدينين !وهم ير?عون شعار التحذير من الإسلام لأهدا? دنيوية وليست دينية !وبعضهم اقتصادية.توعية اقتصادية.ة ?ي البوسنة ليست دياقتصادية.ية أو اقتصادية..الخ!وبعضهم اشترط إلا يستنكر المذبحة إلا إذا تنازلنا عن وص? شعب البوسنة بالإسلام ووا?قنا على حذ? أية إشارة للإسلام مع أن حكومة بلغراد تعلن أنها تنقذ أوروبا من خطر قيام دولة مسلمة أصولية، وجميع التحذيرات والتحليلات الصادرة من واشنطن وعواصم أوروبا تعلن حربها ضد الإسلام والأصولي بالذات، ورئيس إسرائيل يطو? أوروبا يحذر من الإسلام الأصولي ويطلب أن تندب أوروبا إسرائيل لضرب هذا الإسلام الأصولي.

ونحن نعر? أنه حتى الحرب الصليبية التي نادى بها البابا وقاد أولى حملاتها راهب، وكانت تر?ع راية الصليب، حتى هذه الحرب يمكن القول انه كان لها أسبابها غير الدينية وان الحرب العالمية الثانية لم تكن تدور حول حقوق الإنسان وإنما على تقسيم المستعمرات وأسواق العالم، ولكن عندما يعلن خصمك انه يحارب الإسلام والمسلمين تغدو بلاهة منك أن تر?ض استن?ار المسلمين للد?اع عن أرضهم، ويغدو من الصعب بل المستحيل منع المسلمين أو بعضهم من الإحساس بالخطر والتحرك للد?اع عن الن?س ولو بغريزة حب البقاء التي تحرك حتى العجماوات.

وهناك بالطبع عوامل عديدة لاختيار الغرب للإسلام بالذات كعدو، أهمها استمرارية المواجهة بين الغرب والعالم الأسلامى، استمرارية التطلعات الاستعمارية عند الغرب واستمرارية القابلية للاستعمار عند المسلمين، ?إذا كان بترول العلم القديم كله ?ي ارض المسلمين، ?ان هؤلاء المسلمين هم وحدهم تقريبا الذين لم ينجروا الثورة الصناعية والذين لم يدخلوا القرن العشرين، ولذلك ?هم لا يمتلكون وسائل الد?اع عن أرضهم وثرواتهم وهويتهم، وهناك العنصر الاسرائيلى الذي يعتبر البعث الأسلامى هو اخطر ما يهدد أحلام وطموحات إسرائيل الكبرى، ?إسرائيل تؤجج العداوة للإسلام وتجند الغرب ?ي معركتها ضد المسلمين، ولكنها لا ت?تعل ذلك ولا تخلقه خلقا بل تستثمر عداوة موجودة، وتطلعات تدعى للغرب أنها أ?ضل من يحققها، وهكذا أصبحنا نرى كل من يريد أن يتقرب لأمريكا أو الغرب ير?ع راية ضرب الإسلام، من عميل الروس ?ي كابول الذي نقل الأعلام الامريكى أخر وجهها قبل ?راره من قصاص الشعب، إلى الرئيس بوش يقول ?يها:ادخرنى لعدوك..أو كما قالت الواشنطن بوست:عرض استخدامه من قبل أمريكا ليكون الصخرة التي تعترض المد الأسلامى ?ي أسيا !”

إلى عصابات الصرب أعداء الإنسانية الذين يظهر قائدهم على شاشة التلي?زيون الامريكى يقول:”أنهم مسلمون ونحن نحاربهم باسم المسيحية، أنها الحرب الصليبية للقرن العشرين، وأوروبا معنا ولكنها منا?قة”

وتنقل نيوزويك (31اغسطس 1992)عن دوسان سيميك زعيم الصرب ?ي كوسو?و قوله:”الصرب حاربوا هنا لإنقاذ أوروبا من الإسلام ومازلنا نحارب لمنع الإسلام من الانتشار ?ي قلب أوروبا”

ويقول بول جوبل مستشار شئون القوميات الروسية ?ي وزارة الخارجية الأمريكية:”إن الصرب يحاربون لمنع خضوع المسيحيين للمسلمين وهو الهد? الذي يلقى تجاوبا واسعا مع مشاعر الكثيرين من الروس ?ي الاتحاد السو?يتي”

وعندنا يس? أنصار بلغراد ?ي د?اعهم عن الصرب وان تظاهروا بأنهم ضد الحكومة الشيوعية هناك وضد مذابحها بعدما ?ضحناهم-ويحتالون لتبرئة ساحتها وشد أزرها ليس ?قط بادعاء إن الحرب ليست دينية وليست موجهة ضد المسلمين بل يتطوع احدهم باتهام المسلمين بشنها ?يقول”أنها حرب أهلية تطالب بالحرية وإسقاط الشيوعية “ويخشى إلا يكون ذلك كا?يا لتبرئة ساحة س?اح بلغراد الذي وص?ه بالشيوعية، ولا يعقل إن يكون هو الذي شن الحرب على ن?سه للقضاء على الشيوعية بل يشنها المسلمون ضده طلبا للحرية!يعود يكرر ن?س الدس والاتهام الرخيص ?يقول”هي حرب بين الشيوعية والديموقراطية للقضاء على الأولى ونشر الثانية”اى والله هكذا يتكلم من يحرص على إن يسبق اسمه دائما لقب س?ير لعله يعتقد إن ذلك يكسب كتاباته الحصانة!من الذي يريد القضاء على شيوعية من حدده هو بالاسم “سلوبدان ميلوسي?تش الملحد وأخر زعيم شيوعي “من الذي يشن حربا للقضاء على الشيوعية ونشر الديموقراطية؟ البوسنة طبعا!

     إلى هذا الحد يس?ون ?ي عداوتهم لمسلمي البوسنة!

أولا هي ليست حرب أهلية, لا يعقل أن نص? ضرب الجيش الروسي لأذر يبجان أو الرومان أو الأوكرانيين الآن بالحرب الأهلية, ?قد كانت هناك دولة اتحادية وت?ككت وأعلنت ثلاث جمهوريات استقلالها وأعتر? بها دوليا ومن الأمم المتحدة التي يرأسها غالى صديقه, ومن ثم أصبح من ال?جور والعدوان السا?ر وص?ها بالحرب الأهلية إلا إذا كلن يروج أحط أكاذيب بلغراد عن أنها ليست مسئولة عن القتال تلك الأكذوبة التي لا يصر عليها الصرب أن?سهم !

ثانيا البوسناويون لم يشنوا حربا للقضاء على الشيوعية ولا اخترقوا حدود صربيا ولا شأن لهم بالنظام الشيوعي هناك, ولا حاولوا نشر الحرية ?ي صربيا والجبل الأسود بل كل ما طالبوا به هو احترام استقلالهم, وقد نزعوا سلاحهم ?ي البداية ور?ضوا التسليح تجنبا للحرب ?صمم الصرب على أزالتهم تحقيقا لصربيا الكبرى, ألم يسمع الس?ير عن سياسة الإبادة العنصرية أو التطهير العنصري ؟ هل لأن القتلى مسلمون لا يجوز أن نتضامن معهم ؟1 وهب أنها حرب جنسية مثل حرب طراودة نشبت لأن صربيا يعشق مسلموالإنسانية.ذلك من أن نتألم للمسلمين الذين يبادرون ؟ هل نرتكب جريمة إذا استصرخنا المسلمين لنجدة إخوانهم ?ي الدين والإنسانية.. ما هذا الاست?زاز الرخيص والوقح ؟!

وتكش? لنا الصح? أن أول من تعاون تم بين الأمريكان والروس الجدد كان ضد المسلمين و على يد يهودي !?الغرب يخشى تحرر المسلمين وقوتهم, كما كان يخشى انبعاث القومية العربية ?ي الخمسينات, لأنها كانت تعنى إخراج الن?ط العربي من سيطرته, بل وكما حارب الليبراليين ?ي مطلع القرن, لأنهم أيضا كانوا يشكلون ولو محاولة ?اشلة لإنهاض الأمة, كذلك يخشى الغرب ن?س البعث تحت راية إسلامية, بل وخشيته أشد لأن ساحة المواجهة تصبح أكبر؛ ولأن خبرة الغرب تؤكد لهان حركة وطنية معارضة للسيطرة الأجنبية تحت راية الدين, والإسلام بالذات, هي أكبر وأقوى وأخطر واقدر على النجاح من أية حركة أخرى..  

روسيا العدو التاريخي للإسلام والتي لم يجد جورباتشو? ما يتوسل به للغرب إلا التذكير بدور روسيا التاريخي ?ي الد?اع عن المسيحية ?ي مواجهة الإسلام, وروسيا التي أقامت إمبراطوريتها على أشلاء الممالك الإسلامية ?ي آسيا الوسطي منذ سقوط قازان ?ي مطلع القرن السادس عشر حيث أجبر القيصر اي?ا ن الرهيب أميرها المسلم على التنصير بتعميده ?ي مياه ال?ولجا المتجمدة تحت أشرا?ه, كما أشر? القيصر على تنصير ابنة الأمير الأسيرة وضمها إلى حريمه, روسيا التي كانت إلى ما قبل شهور تسيطر على أكبر عدد من المسلمين وأكبر مساحة إسلامية لا تريد أن تتخلى ?عليا عن مستعمراتها الإسلامية الغنية بالن?ط واليورانيوم. روسيا التي استولت على إمبراطورية التتر ?ي شبه جزيرة القرم وشتتت شعبها المسلم ?لم يبق ?ي وطنهم تترى واحد, تخشى أي انبعاث أسلامى يخرج الجمهوريات الإسلامية من ن?وذها, بل ويطرح مطلب تصحيح التاريخ واسترداد ما أغتصبه ونصره وروسه القياصرة والبلاش?ه.. ولذلك نرى روسيا الجديدة الديموقراطية يتسع ان?تاحها لكل ما يطلبه اليهود, ولكنها متعصبة ضد المسلمين والإسلام !

صيحة الإمبراطورة كاترين وإي?ان الرهيب لإبادة المسلمين الوثنيين الشهوانيين ! أصبحت ?ي عهد الجلاسنوت هي الدعوة لمقاومة الإسلام الأصولي .. الرجعى المتشدد والمتزمت.الخ..

وهذه مقالة بقلم الكاتب الأمريكي جيم هوجلاند كتبها بعد زيارة قام بها لموسكو وقد جعل عنوانها… معا مع موسكو ?ي ميدان التخابر ولو صدق عنوانه مع مقاله لكان:معا مع موسكو ?ي محاربة الإسلام..!

ننقل بعض ما جاء ?يها حر?يا: لم يكد بوريس يالتسين يستكمل السيطرة على مقاليد السلطة منذ ستة شهور حتى اختار إي?يجنى بريماكو? للإشرا? على الاستخبارات الخارجية الروسية, وبريماكو? هو خبير ?ي شئون الشرق الأوسط ومتخصص ?ي الأصولية الإسلامية أيضا, وقد تبين أن هذا التعيين تعبير واضح عما يعتقد يالتسين أنه الخطر الأكبر والعاجل على مصالح روسيا, ?الخو? على حدود روسيا الجنوبية من المسلمين هو الهاجس الذي يسيطر على الروس الآن, والذي حل محل الخو? من هجوم يشنه الغرب, ??ي رحلة لي هذا الشهر لموسكو وجدت أن تطلعهم للتعاون مع الغرب ?ي تطويق الإسلام الأصولي يأتي ?ي قائمة اهتمامات الروس قبل أي مخاو? من البنتاجون أو المخابرات الأمريكية.. ?هل يا ترى ستتعاون أل س أي إيه (المخابرات الأمريكية) مع أل كي جى بي (المخابرات الروسية) السابقة لمنع الاضطرابات ?ي القوقاز ووسط آسيا والخليج ال?ارسي من الامتداد لروسيا ؟ هذا السؤال الذي سيعر? بريماكو? الجواب عليه إذا التقى مرة ثانية مع روبرت جاتس رئيس المخابرات الأمريكية .

بريماكو? الصح?ي والأكاديمي زمن الاتحاد السو?يتي كان من أوائل المتحدثين السو?يت الذين أعلنوا أن واشنطن وموسكو لهما مصلحة متوازية ?ي محاربة الإسلام الأصولي ?ي الشرق الأوسط وآسيا, وبريماكو? وصناع السياسة ?ي موسكو يحذرون من أن الحركة الأصولية إذا لم يكبح جماحها ?قد تسبب الاضطرابات أو القلاقل أو عدم الاستقرار بين الأقليات المسلمة داخل روسيا وبين الشعوب الإسلامية التي تسيطر الآن على الجمهوريات السو?يتية سابقا ?ي وسط آسيا.

موسكو واشنطن تعتر?ان بوجد ?راغ ( ?راغ ?ي التعبير الاستعماري هو عدم وجود سلطة مسيحية بيضاء مباشرة أو غير مباشرة ) ?ي المنطقة الممتدة من القوقاز إلى الصين, ولكنهما تختل?ان حول المواجهة المطلوبة، ?واشنطن ت?ضل ترك المجال للعلمانية التركية لمواجهة التأثير الايرانى، بينما تنظر روسيا لتركيا بعين الشك، وإذ كنا لا نعر? رأى بريماكو? عن دور تركيا إلا اننى لا أعتقد أنه يختل? كثيرا عما قاله لي المستشار السياسي للرئيس يالتسين سيرجى ستانك?تش الذي قال:الغرب يرى ?ي تركيا عضوا صغيراً?ى الناتو، ولكن تركيا تسترجع طموحاتها وتعيد النظر ?ي أهدا?ها ومصالحها، تركيا بدأت تنمى موق?ا مستقلا ونظرة مستقلة ومن الممكن أن ينشأ وضع تصبح ?يه تركيا مركزا لاتحاد يمتد ?ي وسط آسيا مما يشكل عامل خطورة جديد ?ي العالم.

“ويعتقد مستشار الرئيس الروسي إن ظهور قوة ألمانية مدعومة من روسيا يمكن إن تتغلب على الأصوليين وتمنع ?ي الوقت ن?سه تدخل تركيا وإيران ?ي دول الشرق الأوسط المجاورة لروسيا، إن آمال المستشار ?ي ظهور قوة ثالثة لاتزال مجرد تصورات ولكن تحليلة هو أ?ضل ما سمعت ?ي موسكو حول المشكلة، والخلا? حول دور تركيا يلقى ظلاله حول إمكانية التعاون الد?اعي الامريكى الروسي ضد الإسلام الاصولى “بحرو?ه “*”

* هامش : ذكرت جريدة الشعب أن بريماكو? يهودي ولم نستطع التحقق من الأمر

?الات?اق قائم على مواجهة الإسلام، على ضرب أية محاولة لتحرر المسلمين وسيطرتهم على مصيرهم وبالتالي ثرواتهم، والتنسيق قائم، وإنما الخلا? هو حول أ?ضل الوسائل لذلك.

أمريكا ترشح تركيا عضو حل? الناتو الخاضعة تماما للن?وذ الامريكى والعدو التاريخي للروس، والتي تستطيع مزاحمة إيران قومياً.

وتركيا علمانية بالمعنى السوقي الذي طرحة كمال أتاتورك وهو محاربة الإسلام وحده، وليس بالم?هوم الغربي، الذي يعنى ?صل الدين عن الدولة اى العودة لم?هوم المسيحية الأولى:أعطوا مال الله لله وما لقيصر لقيصر…وان يكون الحكم للعلمانيين اى لغير رجال الدين وليس لهذه التسمية اى علاقة بالإلحاد ولا بالعلم، بل هو تعبير شائع ?ي كل مهنة، ?إذا تكلمت أنت ?ي الطب ولست طبيبا ?هذا كلام علمانيين، كانت العلمانية ?ي أوروبا تعنى إبعاد رجال الكنيسة عن الحكم اى الكهنوت، ورجل الدين الذي يؤمن ويلزم المسيحي إن يؤمن معه أن القس هو ممثل السلطة الالاهيه، ?كان الهد? هو منع ممثل السلطة الالاهيه هذا..من ممارسة الحكم، لأنه لايمكن تصور ديموقراطية إذا كان الحاكم يدعى الألوهية أو تمثيل السلطة الالاهيه، لان قرارت ممثل السلطة الالاهيه لا تناقش ومعارضتها ك?ر !ولذلك عزلت المسيحية الحقة ن?سها تماما عن قضايا الدولة، ولكن الكنيسة تطلعت للسلطة واستولت عليها باسم الله، وجاء الإسلام يسد الطريق على اى محاولة من هذا النوع بتجريد البشر كل البشر من اى أساس لادعاء الألوهية، ومنذ و?اة الرسول صلوات الله عليه، ليس لبشر الحق ?ي النطق باسم الله أو إن يحكم نيابة عن الله أو ممثلا للسلطة الالاهيه، ولا إن يضي? حر?ا لتشريعات الله، وعندما قضى عمر بن الخطاب بحكم أعجب مسلما ?صاح:هذا ما قضى الله ورسوله!اغتم عمر ونهره قائلاً..لا تقل هذا بل قل هذا ما قضاه عمر..لا تجعلوا خطأ الرأى سنة الامة ،وبعد ال? سنة قامت اوروبا تتطلع الى الاخذ بنظام الاسلام حيث لا احد يمثل السلطة الالاهيه،مهما ارتدى من ازياء لان لا الالوهيه ولا السلطة الالاهيه يمكن ان تتجسد ?ى بشر ،انما يعر? الناس بالوحى وبالعقل حدود الله ?ين?ذونها قدر اجتهادهم ?يخطئون ويصيبون قدر جهدهم .

وبزوال العصمة عن البشر واسقاط اى ص?ة الاهية او دينيه عن الحاكم امكن قيام الحكومة المسلمة او الاسلامية التى يقيمها المتدينون ،وليس رجال الدين ،التى تحكم بهدى الاسلام و?لس?ته وليس بت?ويض إلاهى ،ومن ثم ?كل قراراتها قابلة للخطأ او الصواب ،والامة هى الحكم ان شائت اقرت او قومت ولو بسيو?ها، وهذا اقرت اسس الديموقراطية وبأية صيغة تختارها الامة.

ومن هنا ترى اى ?جور واى ?سق يرتكبه البعض ?ى بلادنا عندما يخلعون ص?ات المسيحية على ديننا ويخوضون حربا ضد السلطة الدينية والحكومة الدينية ?ى الاسلام !من هو رجل الدين ?ى الساحة الاسلامية اليوم ؟هل كان حسن البنا رجل دين او ادعى إنه يمثل السلطة الدينية وخلق علاقة مباشرة بين الانسان وربه ،ونهضة اوروبا التى تحققت على يد البروتستنت ثم الحركة العلمانية لم تكن اكثر من اقتباس سيئ النية من الاسلام وليقرؤا اى كتاب ?ى البروتستنتية(قال الانبا غريغوريوس اسق? الدراسات العليا الاهوتية والثقا?ة القبطية والبحث العلمى :”ان الزواج هو رباط إلهى مقدس يجمع الله ?يه بين الرجل والمرأة ،ومن هنا لابد ان يتم هذا الرباط بمعر?ة الكاهن ،بوص?ه ممثلا للسلطو الالهية ،ولذلك يجب ان يكون الكاهن ملتح?ا بملابسه الكهنوتية ،لانه يعقد الزواج ممثلا للسلطة الالهيه”

وقد ناقشنا ذلك كله ?ى ت?نيدنا ل?تنة “الحاكمية “.والغريب ان اولاد الا?اعى ،اذا ما تكلم احد الشيوخ صاحوا :”لا كهنوت ?ى الاسلام”!وهو صحيح وان ارادوا به باطلا .
ولكن السؤال الذى يق?زون ?وقه هو:?كي? يمكن ان تقوم حكومة دينية من اهل دين ليس ?يه كهنوت؟!

وهكذا نجد ان تركيا ،السوقية العلمانية ،التى تعيش مؤسساتها حربا دائمة مع اى تطلع اسلامى ،ترشحها امريكا لغواية جمهوريات الاتحاد السو?يتى الاسلامية وجذبها بعيدا عن المدار الايرانى او الارتباط بالعالم العربى ولو بحكم وحدة الدين .
اما روسيا ?تخشى الن?وذ التركى القومى على مستعمراتها ،ومن ثم تقترح ان تواصل هى المهمة التاريخية التى ن?ذتها بنجاح ?ى قهر الاسلام ?ى تلك الجمهوريات وعزلها عن العالم ،وذلك من خلال قوة عميلة تشكلها روسيا وتديرها لاستئناس المسلمين ..و?ى ن?س الوقت ضرب اى محاولة للتحرر الاسلامى خارج مناطق ن?وذها للخطر الذى تمثله بحكم تاثيرها على هذه المناطق.

ومن هنا نرى انه لا خيار لنا ..?عندما يقرر الطر? الاقوى انك العدو ويجند قواه لمحاربتك لا تستطيع الا ان تدا?ع عن ن?سك ،انها معركة م?روضة علينا شئنا ام ابينا ،وهى لا تهدد المسلمين الاصوليين وحدهم بل تبدأبهم وتستهد? سحق واخضاع كل من يحمل اسما اسلاميا او كل من يسكن ارض المسلمين ،ولا يوجد مسلمون اكثر عزلة عن دينهم من مسلمى الدول الشيوعية ،وها هم يبيدونهم بالكامل لايميزون بين اصولى وعلمانى او ملحد شرس الالحاد ما دام ينحدر من جد مسلم !

المسلم عندنا لابد انه يسمع انباء هذا التربص به والتعاون ضده ،ولا بد ان يهب للد?اع عن ن?سه ،ولابد ان يربط بين هذه الاهدا? المعلنة للدول الاستعمارية الكبرى وبين الحملات التى تشن ?ى بلادنا على الاسلام والمسلمين ،وبالذات التى تحرص على وص? كل نشاط اسلامى ،بالاسلام الاصولى او السياسى او المتطر? ،وكلها ال?اظ او تسميات صكت ?ى ترسانة العدو ..كي? يمكن اقناع المسلم بأن ذلك هو مجرد تواتر خواطر !
?ى ظل تقدم وسائل الاعلام يعر? المسلم ان العالم كله يعيش ازمة سياسية وعسكرية مع الاسلام ،بينما تتربع ?ى صح?نا وإذاعاتنا شخصيات وثيقة العلاقة بالغرب تؤكد لنا ان عصر الاديان قد انتهى ،وانه لا احد يهتم بالدين الا المتطر? ،وانه لا علاقة للدين بالسياسة !

كي? يصدقهم المسلم ؟!كي? لا يشك ?ى نواياهم ..؟!

المسلمون وحدهم يذبحون من بورما الى البوسنة .. وهؤلاء لايحتجون ولو من الناحية الانسانية ،بل يدسون الملح ?ى جرح المسلم بالاصرار على الاعتذار للقتلة ،والتأكيد بخطأ اعتبار ذلك عملا موجها ضد المسلمين !

مدا?ع الصرب دكت ثم ازالت بالبولدوزر اقدم مسجد ?ى اوروبا كلها !ولم يحتج منهم احد!

حكومة ولاية اوتار براديش الهندية تستولى عام 1986 على مسجد بابارى الذى بناه المسلمون ?ى القرن السادس عشر وت?تحه للهندوس للصلاة ?يه وان? المسلمين ?ى الرغام وتعدادهم ي?وق تعداد مسيحى العالم الاسلامى كله عشرين مرة ! ثم ?ى 1990 تأمر حكومة الولاية بهدم المسجد لكى يبنى الهندوس على انقاضة معبدا للإله راما ويبدأ كهنة الهنوك الهدم وهم يرتلون اغانى تمجيد الاله راما (نيويورك تايمز 26/7/1992)الذى نصرهم على اله المسلمين !

“البوليس الهندى قتل 1150 من المسلمين ?ى كشمير التى يشكلون ?يها اكثر من ثمانين ?ى المائة “عشرات الالو? من الجنود المسلحين اجبروا الناس على انزال الاعلام الخضراء الاسلامية ?ى الاحياء ال?قيرة ،وقال ضابط بوليس كبير :ان كانوا يمتلكون الشجاعة ?ليخرجوا لى هنا ?ى الشارع الرئيسى “.

جماعة الحرية والتقدم والعلمانية لا وقت لديها لكى تتألم لذلك لأنها منشغلة بإلغاء القرار الهمايونى ومنع الشيخ الشعراوى من ت?سير القرًًآن ومنع المسلم من ان يعتقد ان دينه هو الصحيح .

هل ?كر احد ?ى مشاعر المسلم العادى وهو يرى بهائيا دينه مخال? للقانون رسميا، ومع ذلك يتمتع بص?حتين كاملتين ?ى مجلة كبرى ولا يكتب حر?ا.. حر?ا..حر?ا .. واحدا ?ى استكار ابادة و تشريد اربعة ملايين مسلم ?ى البوسنة ،بل ولا عن مأساة مسلمين ?ى اى مكان ?ى العالم؟!

كل هذا الحقد ?ى قلبه على الاسلام ثم يمكن من مهاجمة المسلمين والمطالبة لمنع العوى للاسلام ؟! ماهذا الذل ..؟!

وما هو رد ال?عل عند المسلم اذا قرأ ?ى مجلة قومية كبرى ( يقصد مجلة المصور ) ا?تتاحية عن المسلمين تص?هم بأنهم “خارجون من ظلام العصور الوسطى”، و?ى ن?س العدد يمتدح كاتب لاهو مسلم ولا هو قبطى ووص? ن?سه بإنه صبى مبشر ،الدكتور لويس عوض لك?احه ضد ما أسماه “ازمة الارتداد الى عصور الانحطاط ،تحت استار الصحوة الدينية ” والعصور الوسطى المقصودة هى عصور ازدهار حضارتنا ! وعصور الانحطاط التى تدعو لها الصحوة الدينية هى الاسلام ! الشاب الذى يقرأ ذلك ?ى ابو قرقاس ، وليس لديه ?رصة للرد ?ى المصور ةالاهرام حيث يكتب هؤلاء بإ?راط، هل نلومه اذا ان?عل ضد من يسب دينة وتاريخة ! واذا كنا نلوم صعيدى نص? متعلم على تعصبه ?ماذا ن?سر موق? الذى يسبق اسمه لقب دكتور ةاذا كنا نتحدث عن ?تنه ودور اسرلئيل ةالمخابرات الامريكية ?ى صناعة هذه ال?تنة ?هل نستطيع ان ننسى اسم الكاتب كان مندوب مجلة حوار( يقصد غالي شكري ) التى كش?ت تحقيقات الكونغرس أنها تصدر عن المخابرات الامريكية؟!

كي? يراد من المسلم أن يصدق جديتهم أو حيادهم ؟!

المسلم يرى عملية الإ?ناء تمتد ?ى ثلاث قارات ثم تزح? إليه ?ى عقر داره , ?هو يرى أجهزة التبشير تعمل جهارا نهارا على تنصير أط?النا وشبابنا و?تياتنا وهو عدوان على الدين , على الكرامة ,علىالعرض,علىالهوية ,هو تهديد بالأبادة .

    أسرائيل منعت التبشير وطردت المبشرين الامريكان ,ومصر لا تستطيع رغم أنها تضم أقدم كنيسة ?ى العالم ولا تحتاج لآى نشاط أمريكى أوكندى لكى تتعر? على المسيح !

نحن نعتر? بوجود اقلية مثق?ة متحضرة متمدينة مت?تحة لا تبالى بهذه المسائل ولا يهمها على أى دين كان مصرعها , ولكن المتخل?ين الصعايدة يهمهم هذا الامر جدا ,وإذا أعتقدوا أن الدولة عاجزة عن حماية دين بناتهم أوغير مهتمة ,لجأوا للد?اع عن الن?س بالتجمع واللجوء للتنظيم ورد الت?وق الساحق للمبشرين ?ى المال والأغراءات ,بعزل أولادهم وبناتهم ولو بالسلاح .

 ??ى أعتقادنا أن الحركة الأسلامية هى ?ى أحد جوانبها د?اع غريزى عن الن?س ضد ما سماه الأستاذ إبراهيم نا?ع ن?سه مؤامرة ضد المسلمين ولو أنه طرحه ?ى صيغة سؤال ..

ومن جانب آخر هى بحث عن حل يح?ظ الهوية ويطلق طاقات الجماهير ?ى أخر ?رصة للخروج من عالم المتخل?ين قبل أن نتحول الى حيوانات يطعمنا عالم الأغنياء للحصول على قطع غيار آدميه !

ومن ثم ?قد تصدينا للهيستريا المغرضة التى شنها البعض لأستئصال الأسلامين , ودعونا للحوار لمعر?ة نقط الخلا? وأسلوب معلجتها وتحقيق ما يمكن تحقيقه بل ما لا م?ر من تحقيقه إن اردنا حماية الديار , وما كانت هذه الدعوة ليقبلها الذين يعملون بدأب لشطب دور مصر من خريطة المنطقة التى ك?وا عن تسميتها بالعربية!

 وكنت منذ ما يقرب من العام ، قد عدت للكتابة ?ى الصحا?ة المصرية بعد انقطاع لا من جانبى بالطبع ، ويشهد الله انه لم يكن اساسا من جانب السلطة المصرية بل ب?عل ال?ساد وسيطرة الجهل والانانية والمصالح والعناصر المشبوهة ، وبعض الحكومات العربية ، التى ابعدتنى عن الصحا?ة المصرية والعربية معظم سنوات عمرى ، ?حتى ?ى زمن عبد الناصر لم يصدر من جانبه اى قرار بمنعى من الكتابة ، ولكن ?علها الشيوعيون وعملاء المخابرات والصح?يون ال?اشلون الذين لم يكن يسعدهم ان يقارن الناس بين كتابات المجيدين ،والهبل الذى ينشرونه ، ولعل القارئ سيدهش لاننى احتر?ت الكتابة السياسية اكثر من 45 سنة ويعتقد الكثير انه لو عد عشرة من ا?ضل الصح?يين ?ى العالم العربى ?أنا منهم ، ومع ذلك لم اكتب بأنتظام ?ى الصح? الا ل?ترات لا تزيد عن العامين ?ى كل مرة ولا تزيد ?ى مجموعها عن عشر سنوات و?ى المره الاخيرة ?صلت من مجلة قومية ( أظن - والله أعلم أنها مجلة أكتوبر .. إلهامي ) بناء على مكالمة من س?ارة عربية للمسئول عن المجلة الذى ?ضل منا?عه مع هذا البلد عن شر? الكلمة وشر? الصحا?ة، ومع ذلك ?لا يجوز اع?اء النظام تماما من المشئولية،?هو الذى مكن هذه العناصر من الصح? وحولها الى ما يشبه الوق? او النظام الالتزامى المملوكى ?لم يعد هناك مالك حقيقى للصح? يهمه ان يستقطب الاقلام الناجحة،وقد رأيت المرحوم احسان عبد القدوس ?ى ?ترتين ،?ترة ملكيته للمجلة حيث كانت الاجادة ?ى الكتابة هى المعيار الوحيد ?ى اختيارة للمحريين مهما كانت عواط?ه نحوهم،وهى ال?ترة التى استكتب ?يها بهاء وصلاح حا?ظ وصلاح عبد الصبور وممدوح رضا وسليم اللوزى وجلال كشك …ألخ

ثم عندما عينوه طرطورا على المؤسسة واصبح وجوده رهن باصوات عمال المطبعة ?عين حتى محمود المرائى وحرمه مشر?ين على التحرير لانهما يستطيعان مزاحمة ممدوح رضا على اصوات العمال!

وقد عدت للكتابة ?ى ظرو? وبمبادرة لا اريد التكلم هنها الان .. واثارت مقالاتى رغم موضعها وحجمها ردة ?عل واسعة، لا لسبب الا لانها قالت ما تحرص القوى المشبوهة على منع نشرة ،وما تخشى الاقلام المخلصة قوله صراحة ..وأنا قد ألزمت ن?سي منذ أول سطر كتبتة ?ي الصحا?ة عام 1946 إن أقول ما اعتقد، ?لما حاولوا استثمار حادثة الاغتيال وشل الرعب السنة الجميع واند?عوا ?ي هستيريا الترويع، ?وجئوا بمقال صغير ?ي ص?حة بريد القراء يتحدى ذلك كله، وانطلقت تمهيده ارتياح من المصريين المخلصين وصيحة رعب من المتأمريين سمعتا ?ي كل مكان.. ?قد قيلت كلمة الحق ?ي إعلام جائر !

كل الذي حدث اننى قلتها ?ي الصح? كما اكتبها ?ي الكتب وكما يريد الناس ان يسمعوها ات?قوا معها أو اختل?وا… وت?اعل هذا الصدى خاصة وقد لمس الناس الإخلاص ?لم يستطع اى معارض أو حاقد إن ينسبها لاى جهة ولا غامر احد بالرد عليها أو محاولة ت?نيدها إلا الذي نشر تهديدا صريحا لي بالاغتيال ولم يهتم احد بمجرد سؤاله !

?وجئ الناس بمن يصرخ انتم عراه يا سادة ! انتم لا ترهبون احد! انتم لا تريدون خير الوطن بل انتم تريدون خراب الديار، وكانت المناقشة مع الأهرام التي يرد ت?صيلها ?ي هذا الكتاب، وقد طالب الناس بأن اجمع هذه المقالات، ?كان هذا الكتاب الذي ألخصه للشباب ?ي هذه النقاط:

الوضع خطير على مستوى الوطن والشعب والهوية ولا بد من الد?اع عن ذلك كله.

إذا كانت هناك بعض القوى التي تريد خراب الديار ?يجب التصدي لها بالدعوة إلى الحوار وليس بالإرهاب ولا بضرب النار.

إذا أعلنت السلطة عن حرية القول ?يجب إن نقول كل ما نؤمن به، والى الذين يخا?ون من الحوار ويخو?ون السلطات منه، اذكرهم بحكاية القط الرومي والقط البلدي.. قال الراوي:

دعا القط الرومي صديقه البلدي لزيارته ?ي محلة المختار عند جزار خواجة، ولما وصلا صاح ?يهما الخواجة وصيانة: أكسو بره ..أكسو بره ! وظهر الاقال:ط على وجه القط البلدي وقال متعاليا: كي? نقبل هذه الإهانة ؟ وقيل بل قال:كي? تقبل هذا التسيب.. تعالى معي.. وذهبا إلى الجزار البلدي الذي ما إن وأهما حتى غمز لصبيه:ناوله !?قذ? هذا بالساطور ?أطار اذن القط الرومي الذي هرول يشجب دما وهو يقول: مليون أكسو بره ولا واحد ناوله! ?لنقل جميعا: مليون مقالة وأل? سنة حوار ولا واحد: ناوله !
المن?ى 31 أغسطس 1992                       محمــــد جـــــلال كشــــك
           

أكتب تعليقاً