عن تزوير هيكل .
February 17, 2007هذا جزء من مقال الدكتور عباس ( حادث المنشية 2 ) يصدق ?يه اكتشا?ات جلال كشك عن تزوير محمد حسنين هيكل للتاريخ ، بل واختلا? نسخ كتبه العربية عن النسخ الإنجليزية ، ?يذكر معلومات للغرب لا يذكرها لقرائه العرب حتى يصل به الأمر إلى أن يحذ? من الوثائق نصوصا ?ي طبعته العربية .
————
لقد ظللت أعواما لا أريد أن أصدق جلال كشك ?ي انتقاداته العني?ة واتهاماته الأعن? لمحمد حسنين هيكل.. وكان أحد هذه الاتهامات هو الاختلا?ات بين نصوص كتبه ما بين الطبعة العربية والطبعة الإنجليزية.. كنت دائما أدا?ع عن هيكل.. وكنت أقول لن?سي أن خصائص كل لغة تستلزم نوعا من الاختلا? ?ي الأسلوب.. لكن واقعة محددة طعنت قلبي..
واقعة واضحة صريحة مريرة ?اجعة تنال مباشرة من مصداقية هيكل الذي كنت أظن أنني ?همته ?هو لا يكذب أبدا كما أنه لا يقول الحقيقة كاملة أبدا.. كنت مقتنعا بذلك.. وكنت أظن أنه م?يد على أي حال كمصدر للمعلومات وكمحلل بارع.. ولم أكن قد أمسكت به متلبسا بالتزوير .. وحتى عندما دبج جلال كشك آلا? الص?حات.. وحتي بعد كتابات مايلز كوبلاند ومصط?ى أمين ظل رأيي ?ي هيكل كما هو..
كنت دائما أنص? هيكل على حساب جلال كشك.. بل كنت أتهم مصداقية جلال كشك عندما يكتب عن الطبعات الأجنبية لمؤل?ات محمد حسنين هيكل..
لكن الميزان بدأ يميل لصالح جلال كشك.. و?ي واقعة محددة ولنقرأ ?ي كتابه: ثورة يوليو الأمريكية - الطبعة الثالثة- المكتبة الثقا?ية ص 95 و 96:
.. ونمضي ?ي المقارنة بين ما قيل للغربيين المتنورين، وما أعدته مؤسسة تزيي? التاريخ لقرائها بالعربية.. ?نقارن بين ص?حتي 49 الطبعة العربية و ص?حة 8 من الطبعة الإنجليزية ( من كتاب مل?ات السويس) ?ن?اجأ بأن الأستاذ قد أتح?نا بنص رسالة الوزير الأمريكي الم?وض ?ي مصر عن اللقاء بين ?اروق وروز?لت، وترجمها مشكورا هو أو مكتب سكرتيرته السابقة، المتآمرة على ” الزعيم ” بواقع التسجيلات.. ومنح الخطاب رقم 11 ?ي قائمة الوثائق التي ازدان بها الكتاب العربي وطرب لها الأميون-. ومن أجل استرداد المصداقية التي ضاعت! إلا أننا نكتش? أنه حتى ?ي الوثائق، ?إن الأخ الأكبر لا يتورع عن تنقيح التاريخ، بما لا يخدش حياء قرائه القاصرين.. ??ي الوثيقة العربية سقط عمدا أهم ما قاله الرئيس الأمريكي للملك ?اروق. الأمر الذي لم يكن بوسعه حذ?ه من الطبعة الإنجليزية.. أو من يدري لعله ?عل وأضا?ه الناشر الإنجليزي لتعزيز المصداقية إياها!.. والنص المخ?ي هو:
واقترح الرئيس الأمريكي على ملك غير متجاوب، اقترح روز?لت تقسيم الملكيات الكبيرة ?ي (مصر وتسليمها لل?لاحين لزراعتها ) (وقد بلغ الحرص على دقة النص أن كلمة : ?لاحين! كتبت هكذا: fellahin.. لتحديد الطبقة المقصودة بالتوزيع .. لماذا ضن ” هيكل على البؤساء من قرائه العرب بهذا النص البالغ الخطورة؟!.. رغم التطويل المتعمد ?ي الطبعة العربية والاختصار ?ي الإنجليزية.. لماذا؟
الجواب معرو?: لأنه يعزز حجة القائلين بأن الإصلاح الزراعي هو أصلا، مطلب أمريكي قديم منذ 13 ?براير 1945) أي قبل الثورة بسبع سنين. وها نحن ?ي أول لقاء بين رئيس أمريكي وملك مصر، لا يجد الرئيسي الأمريكي ما يقترحه على ” ملك غير متجاوب ” بل مهتم أكثر بالشكوى من معاملة الإنجليز، لا يجد الأمريكي ما يطلبه إلا الإصلاح الزراعي.. ولكن لأن هذه الحقيقة تعزز حجج خصوم الناصرية ?قد استحقت أن تنسخ و?ي أول ملزمة.. ولكن هيهات ?قد بقي حكمها! بل ونصها الأ?رنجي!
وعندما يكتب التاريخ بهد? إخ?اء تهمة، ?هو لا يكون تاريخا، بل شعوذة وتزويرا ?ي مستندات رسمية..
***
هرعت إلى نسخة مل?ات السويس عندي ولم أجد الجملة ..
وظل الميزان يميل لصالح جلال كشك أعواما و أعواما.. ولكن ظلت هذه الواقعة تضيع ?ي زحام مشاغلي وعدم تيسر طبعة إنجليزية.. حتى لجأت أخيرا إلى صديقي الأستاذ محمد طاهر وهو يقيم بالخارج ?ت?ضل بإرسال صورة لص?حة 8 بالنص الإنجليزي..
وشعرت بطعنة الخيانة..
هيكل إذن درج على إخ?اء ما يتعلق بعلاقة ثورة 23 يوليو بالمخابرات الأمريكية..
وكان نص الص?حة كالآتي:
Cutting the Lions Tail
populous and potentially the most powerful of the emerging Arab nations And Ethiopia, together with the British at their base in Aden, controlled the strategically vital straits between the Red Sea and the Indian Ocean.
At noon on 13 February 1945, Roosevelt received Farouk on board USS Quincy, anchored in the Great Bitter Lake. To an unresponsive monarch, more interested in complaining about the iniquities of Killearn, he suggested that it might be a good idea to break up the large landed estates in his country and hand them over for cultivation by the fellahin .
At noon the following day he received the King of Saudi Arabia. They considred the question of homeless Jews in Europe, the King insisting on the impossibility of cooperation between Arabs and jews, in Palestine or anywhere else, and the President promising that he would do nothing to assist the Jews against the Arabs and that he would make no move hostile to the Arab people.
The two leaders then went on to discuss the British and the French. `We like the English, said the President, `but we also know the English and how they insist on doing good themselves. You and I want freedom and prosperity for our people and their neighbours after the war The English also work and sacrifice to bring freedom and prosperity to the world, but on the condition that it be brought by them and marked “made in Britain”.’ lbn Saud smiled, and nodded assent.
Later the King said that he had never heard the English so accurately described. `The contrast between, the President and Mr Churchill is `very great,’ he told the American Minister in Jeddah `Mr Churchill speaks deviously, evades understanding, changes the stabject to avoid commitment. C.ordng me repeatedly to bring him back to the point. The President seeks understanding in conversation; his effort is to make two minds meet; to dispel darkness and shed light on the issue.’ On his return Roosevelt told Congress that he had `learned more about the whole problem, the Moslem problem, the Jewish problem, by talking with ibn Saud for five minutes than could have learned in the exchange of two or three dozen letters.’ An era of postwar harmony between America and the Arabs seemed to be about to open.
Two months later Roosevelt was dead.
—————————
انتهى .