مقدمة ” الناصريون قادمون” .

November 1, 2007

هذا الكتاب صدر إثر مذبحة شركات توظي? الأموال مثل ( الريان - الشري? - السعد … إلخ ) ?ي عام 1998 ، و?ي هذا الكتاب يحلل جلال كشك هذه المذبحة ويعتبرها الضربة الرابعة الكبرى التي ضربت لمصر لمنعها من النهوض والتنمية ، على اعتبار أن الضربات الثلاث الأولى كانت ضربة محمد على للمجتمع المصري وبدء توحش الدولة على حساب المجتمع ، والثانية كانت الاحتلال الانجليزي والثالثة كانت ضرب عبد الناصر للمجتمع المدني وتاميم الشركات والمؤسسات والهيئات .. وهذه المقدمة التي أنقلها هنا أعتر? بأنها مخلة جدا وغير مشوقة لقراءة الكتاب .. واسأل الله أن ييسر لي نقل المزيد

——————–

 الحقيقة  التى يجب أن يسلم بها ويبدا منها كل من يريد الحديث ?ى مذبحة شركات الأموال ، هى انتهاء عصر الاستثمارات الخاصة ، ?لا أمل ?ى حل  رأسمالى ولا استثمارات خاصة ، ولا نشاط اقتصادى خاص .. انتهت كل الآمال التى بدأت بسقوط الناصرية ، لن يبق ?ى السوق المصرية دولار و لا جنيه يملكه القطاع  خاص ، إلا ما سقط ?ى أسر الحكومة واستحال عليه ال?رار . ولن يدخل دولار  و لا جنيه قطاع خاص .. وإذا كان الكساد قد شل الاسواق ، والتحويلات تتناقص بمعدل مرعب ، ?ذلك ليس إلا البداية ، ولأن أبعاد الكارثة لم تتضح بعد ، وهي تتكش? عن جديد كل يوم ، رغم قرار حظر النشر ، وهي ترسل شحنات من الرعب وال?زع ك?يلة بصد الشجعان ?مابالك برأس المال المشهور بأنه جبان ! ..

لقد تعرض أصحاب شركات الأموال لمعاملة لم يتعرض لها الرأسماليون ?ي أشد الدول تطر?ا ?ي الأخذ بالشيوعية ، معاملة لم نجد لها مثيلا إلا معاملة اليهود ?ي ألمانيا النازية ويك?ي أن نستشهد بالتصريح المنسوب لمحا?ظ الجيزة : ” إننا نراقبهم مراقبة شديدة لمنعهم من الانتحار ” !

ربما يضا? ذلك لقانون الاستثمار الجديد ، لإغراء المصريين بالخارج للحضور مع أموالهم ، ما دامت الدولة تضمن منعهم من الانتحار ! ..

أو ذلك الخبر المتوحش الذي نشرته صحي?ة تقول : ” وقد سقط ?تحي تو?يق عبد ال?تاح ?ي غيبوبة كاملة ?وضعت عليه حراسة مشددة ”

مريض !
حتى ولو بالإدمان
?ي غيبوبة مطلقة .. وتوضع عليه حراسة مشددة ! وعايزين مستثمرين والمائة مليار دولار التي يحت?ظ بها المصريون ?ي الخارج ؟ يا أخي دا …..

( سطرين من الكتاب مسودين ، ?هما سطران ممنوعان من النشر .. إلهامي )

ولاحظ أن ” القتيل ” لم توجه له تهمة واحدة قبل ولا بعد مصرعه ، ومع ذلك عومل هذه المعاملة ( إلا إذا كانت تهمته هي التي وجهتها له صحي?ة ” موسى صبري ” أعني تهمة الزواج من شكرية سليمان رغم مرتبه البسيط وقتها !! )

على أية حال ليس المهم التهمة ولا حتى الجناية ، بل المعاملة ، الضمانات القانونية ، وللأس? عندما نتحدث عن الضمانات القانونية ، ننسى أنها وضعت أصلا لحماية المتهمين ، لحماية الذي يقبض عليه متلبسا والدم يقطر من يده ، ?هذا هو القانون ، هذه هي الحضارة ، هذا هو الأمن .. ولو دخلت مدينة ورأيتهم يسحلون أو يعذبون مواطنا بلا محاكمة ولا د?اع .. ثم أقسموا لك بكل الأيمان ، أنه لص قاطع طريق م?سد قاتل للألو? .. ?إن أول ما ت?كر ?يه هو الهرب من هذه المدينة .. التي لا تعتر? بقضاء ، ولا بحق المتهم ?ي الد?اع ، ولا تأبه بقرارات القضاء ، ?إذا أ?رج عن المتهم اعتقلته ، وتصادر الأموال وتنقل المرضى من المستش?ى وتغلقها بالشمع الأحمر ، وتلغي كل حقوق المودعين والموظ?ين والمحاسبين بل والمحامين ! ..

إذا كانت الحكومة قد ?قدت الحس بالمسئولية أو أصبحت كالأطرش ?ي الز?ة التي يقيمها الشيوعيون وأيتام الناصرية احت?الا بذبح الرأسمالية المصرية ، ?لم تعد تدري ماذا سيحدث غدا ، ?لا أقل من أن ينتبه المخلصون بصر? النظر عن معتنقاتهم ، إلى الكارثة المحلقة ?ي الأ?ق ، ونبادر جميعا إلى محاولة التخ?ي? من خسائرها ال?ادحة ..

بوضوح وصراحة .. لا أمل ?ي رأسمالية ولا ?ي رأسماليين .. ولكن ذلك لا يعني دعوة الدولة إلى الانتحار .. ?هذا خيارها ، وليس بالرأسمالية وحدها تحيا الشعوب ، بل هناك أكثر من دولة جربت الحل الشيوعي ونجحت إلى حد ما ، شرط أن تتمتع قوة سياسية ” ما ” بالمسئولية والشجاعة ?تعلن اختيارها للنظام الشيوعي وتشرع ?ي ?رضه .. أما خداع الناس بالحديث عن تشجيع القطاع الخاص ، ودم الشركات لا يزال يقطر من سكين الدولة ، ?هو خداع للن?س ولن يجلب إلا الخراب الشامل ..

إن ما جرى – حتى الآن – على شركات التوظي? ي?وق كل ما ارتكب على يد الناصرية من تأميم ومصادرة وحراسات ولجان تص?ية الإقطاع .. وما من رأسمالي سيقبل مصير الإخوة الريان .. وما من مستثمر سيخاطر بدخول عش الزنابير إلا إن كان نصابا داهية ينوي أن يضرب صربته وي?ر هاربا قبل أن تبطشوا به ..

لقد ذبحتم الرأسمالية ?لتتحملوا النتائج .. أما نحن ?نؤمن بخطأ اختياركم .. نؤمن بحق الشعب الاختيار وندعوه لاختيار الحل الرأسمالي .. ومن هنا كان هذا الحديث أو هذا الكتاب إذا شئت ..

( الناصريون قادمون .. مذبحة شركات الأموال : من ؟ ولماذا ؟ )

لقطع الطريق على عملاء ال?تنة .

August 25, 2007

?ي هذه ال?قرة يضع الأستاذ كشك بعض القرارات أو النقاط ?ي صورة بنود للدستور الذي يجب أن ينظم حياة المصريين ?ي شأن التعامل ?ي مسألة المسلمين والأقباط ، وذلك لقطع اليد على مثيري ال?تنة ?ي الخارج ومشعلوها ?ي الداخل ، وحرصا على أن تبقى الكنيسة القبطية مصرية خالصة .

————————

بعض القرارات العاجلة التي يمكن اتخاذها لقطع الطريق على اليد الثالثة وعملائها :

1- الإقرار بأن مصر دولة إسلامية الهوية ، إسلامية الانتماء ، إسلامية التوجه ، إسلامية الدور الحضاري .. تقوم بدورها الريادي القائد ?ي العالمين العربي والإسلامي ، وعلى هذا الأساس ?دينها الرسمي هو الإسلام ، وتشريعاتها تستوحي الشريعة الإسلامية ، ولا يتناقض أي تشريع ?يها مع الإسلام مع التأكيد ?ي الدستور على بطلان أي تشريع يمس معتقدات أتباع الكنيسة الوطنية أو ي?رض عليهم مسلكا يغاير تعاليم دينهم .
 هذا الإقرار يتم عن طريق الإرادة الشعبية التي تعبر عن ن?سها ?ي صيغة ديمقراطية وبالإقرار من الأغلبية الشعبية .

2- الكنيسة القبطية المرقصية هي الكنيسة الوطنية وتاريخها هو جزء لا ين?صم من تاريخ مصر وحمايتها مسؤولية الشعب المصري ولضمان طابعها الوطني الأصيل لا يجوز أن يلي أي منصب ?يها إلا القبطي المولود ?ي مصر والمتمتع بجنسية واحدة هي جنسية مصر .
الكنيسة هي المؤسسة الدينية العليا للطائ?ة القبطية ولها السيادة المطلقة ?ي كل ما يتعلق بالدين القبطي ، ?هو مملكتها التي حددها السيد المسيح ، وليس للكنيسة أن تمارس أي عمل سياسي ولا أن ت?رض اتجاهها ولا مواق? سياسية على أحد أو جماعة من المصريين ، ?ما لله هو للكنيسة ، ومالقيصر هو للسلطة الشرعية التي تحكم كل المصريين .

3- يتم انتخاب البطريرك من المرشحين للمنصب و?قا لتقاليد الكنيسة القبطية ويشترط ?ي المرشح للمنصب أن يكون قبطيا مصريا من أبوين مصريين لا يحمل أية جنسية أخرى ، وقضى الجانب الأكبر من حياته ?ي مصر ، وبانتخابه يصبح الرئيس الديني للكنيسة القبطية ، وممثلها أمام الرب والشعب ، ويصدر مرسوم من رئيس الدولة باعتماد نتيجة انتخابه واعتماد منصبه كرئيس للكنيسة ، وممثلها أمام الدولة ولا يجوز عزله دينيا ، ولكن يجوز عزله من الشق المدني من منصبه إما بقرار من المجمع المقدس أو مجموع أبناء الطائ?ة ، أو بمرسوم من رئاسة الدولة ، و?ي الحالة الثالثة يعرض المرسوم الدستوري على البرلمان لإقراره أو ر?ضه بالأسلوب المتبع مع القررارت الجمهورية .

4-  يشكل شيخ الأزهر هيئة كبار العلماء من شخصيات مصرية بحكم مناصبهم وثقا?تهم ثم ينتقل هذا الحق للهيئة بعد تشكيلها لأول مرة ، ولا يكون للسلطة التن?يذية دخل ?ي اختيارهم عضوية هيئة كبار العلماء مدى الحياة ، وهم غير قابلين للعزل من قبل السلطة التن?يذية ومهمتهم هي انتخاب شيخ الأزهر والم?تي ويتولى شيخ الأزهر والم?تي مهام منصبهما مدى الحياة ، إلا إذا قررت هيئة كبار العلماء عزلهما ، كما يجوز لرئيس الدولة عزلهما بن?س الطريقة التي يعزل بها البابا .

5-  يتمتع الأقباط وكنيستهم القبطية و?روعها ?ي مصر بجميع الحقوق التي يتمتع بها المصريون المسلمون ?ي العبادات وأماكن العبادة التي تخضع كلها لقانون واحد يسري على المسلمين والأقباط وتعتبر أعياد كنيستنا القبطية الأرثوذكسية الدينية أعيادا وطنية تعطل ?يها جميع المصالح الحكومية ويعتبر عيد الشهداء بالذات عيدا قوميا لكل المصريين .

6-  يحظر التبشير تماما بين المسلمين والأقباط من رعايا الكنيسة الوطنية ، وتوقع أقصى العقوبات على من يثبت عليه محاولة تحويل مسلم أو قبطي عن دينهم .

7- تسعى كنيستنا الوطنية مع السلطات لإلغاء حق المصري ?ي اللجوء إلى الولايات المتحدة أو غيرها بحجة الاضطهاد الديني حيث لا يجوز اضطهاد ديني ?ي مصر .

8-  لا يجوز إنشاء أي تنظيم سياسي قاصر على ?ئة واحدة من عنصري الأمة .

9- انسحاب كنيستنا القبطية من مجلس الكنائس العالمي وحظر انضمام أي مؤسسة مصرية دينية إلى تشكيل عالمي إلا بموا?قة الدولة .

10- وزارة الأوقا? والشئون الدينية تتولى الإشرا? على جميع الأوقا? والمعابد ?ي مصر وإذا كان الوزير من المسلمين يكون وكيل الوزارة الأول من الأقباط والعكس بالعكس .

11- جميع المصريين من المسلمين والمنتمين للكنيسة الوطنية متساوون ?ي الحقوق والواجبات ولا يجوز منع أي مصري من شغل أي منصب بسبب الدين إلا المناصب الدينية البحتة علما بأن رئاسة الدولة ?ي الدولة الإسلامية ليست منصبا دينيا بل مدنيا انطلاقا من قاعدة : ليس ?ي الإسلام كهنوت ، وأنه لا وجود للدولة الدينية ?ي الإسلام .

12- التمييز بسبب الدين محظور بالقانون ويعاقب عليه بالحبس وجوبا ومن حق كل مصري اللجوء للقضاء لر?ع الغبن أو الظلم الذي يعتقد أنه يتعرض له بسبب دينه .

13- جميع المعاهد والمدارس التي تن?ق عليها الدولة أو الهيئات أو الخاصة م?توحة وملزمة بقبول سائر المواطنين بلا تمييز إلا الشروط العلمية .

14- تشجع الدولة المشروعات الاقتصادية المشتركة بين المسلمين والأقباط ، ?يكون لها إع?اء خاص ?ي الضرائب .

———————-
من كتاب : ألا ?ي ال?تنة سقطوا / ط1 يناير 1992 ، رجب 1412 / مطتبة التراث الإسلامي / القاهرة / ص : 420 إلى 422

الأقباط ?ي الدولة الإسلامية .

August 25, 2007

هذه ?قرة من كتاب الأستاذ جلال كشك ( ألا ?ي ال?تنة سقطوا ) الصادر ?ي يناير 1992 ، لمناقشة جذور وتاريخ ال?تنة الطائ?ية وتحليل أسبابها ، ووضع الحل لاقتلاعها من تربة الوطن ، و?ي هذه ال?قرة تطرق الأستاذ كشك إلى وضع الأقباط وموقعهم من المناصب المختل?ة ?ي الدولة الإسلامية :

—————–

مع التسليم بأن ال?تنه هي من صنع وتغذيه القوي الاجنبيه ،ومع التسليم بأن هذه القوي قد خلقت اوضاعا واقامت مؤسسات وعلاقات تقوم علي ال?تنه وتعيش منها الا انه من المت?ق عليه ان القوي الخارجيه لا يمكن ان تتحرك ?ي ?راغ وانها تستخدم اوضاعا معينه ،وتحرك قوي لابد ان ي?ضي تحركها الي صدام ،وتثير قضايا ربما لم يكن احد لينتبه اليها لو لم تثيرها قوي ال?تنه ..لذلك يجب اتخاذ خطوات تسد الطريق علي قوي ال?تنه هذه،وعلي الاقل تعزل العناصر المخلصه عن تاثيرها وتضليلها _وقد أوضحنا ان الزعيم بوجود اغلبيه تمارس السياده والتسلط والاضطهاد علي اقليه مسالمه هي صورة  تضليليه لا وجود لها ..الوضع الان هو اغلبيه مظلومه ?ي رزقها مضطهده ?ي دينها ،تواجه تهديدا بالاذلال والاباده ،وتعيش ?ي ظل تحرش دائم  لكل قيمها وطموحاتها المشروعه _واقليه جماهيرهامقتنعه بانها مظلومه مسلوبه الحقوق ،تقودهاوتسيطر عليها تنظيمات مخلصها متضخم الاحساس بالذات،مسر? ?ي طموحه ،يعتقد ان لحظه تص?يهالحساب قد حانت ،غير منشغل ابدا بحمايه الطاي?ه كما يقولون بل بأهدا? تتراوح ما بين إلغاء الطابع الاسلامي للدوله وبين حلم جنوني بإلغاء الاسلام كله  ،وهناك بالطبع جماعات اسلاميه مخبوله تجمع بين الجهل  وضيق الا?ق وسوءالخلق تظن ان العدو هو الاقباط غالبيتها ليست أكثر من دمية تحركها قوي الشر العالميةوالصهيونية..و?ي مواجهة ذلك نطرح اولا تصورنا للوضع وللقضايا  المطروحة كما ورد ?ي كتابنا عن الأقليات الصادر منذ عشر سنوات تقريبا ثم نطرح مشروعا لمواجهة ال?تنة..ونبدأ بما عرضناه منذ سنوات ?نقول :الاسلام هو دين الغالبية العظمي من الامة العربية ،والمحرك الاصيل لقوي هذه الامة،وهو القادر وحده علي خلق تيار  التحرر والتجدد ،وبذلك يشهد التاريخ  المنتصر ،وتجارب الحلول ال?اشلة خلال مايقرب من مائتي سنة،اومنذ الغزوةالاوروبية الأخيرة..
الاسلام أوالتشريع الاسلامي هو وحده التراث التشريعي والقانوني وال?كري ..أوالحضاري الذي يمكن نسبته للمنطقه ،?هو وحده الأصيل ،غير المستورد ينبع من جذورنا ?علا،ويدخل ?ي صميم تكويننا الن?سي ،وما من امة تنهض إلاعن مقوماتها  الذاتية.ومهما ?تشنا ،وبكل حسن النيه والرغبه الصادقه ?ليس لنا من تراث ?كري أو قانوني أو هيكل حضاري أو ممارسات ?ي الحكم  والتشريع  إلاالتجربة الاسلامية ،ومن ثم ?إن التنكر لها _كما قلنا _يعني  إلاصرارعلي العبوديه ال?كرية والروحية ،للحضارات الاخري المعادية ،والتي لا يمكن الت?اعل معها علي قدم المساواة ،بل لابد من ال?ناء ?يها .?الاسلام هو الذاتية العربية أو المصرية.
الحركات المسيحية الوطنية ورجال الكنائس العربية ، و?ي مقدمتهم كنيستنا المصرية ،نظروا دائما للإسلام هذه النظرة .?المسيحية من ناحية ، لم تطرح ?كرا يتعلق بتنظيم الدولة أوالحكم ،بل تجنبت ذلك بوضوح تام واصرار شديد  منذ  قولة المسيح الاكثر من مشهورة :”اعطوا مالقيصر لقيصر”أي ان الحكم هو  من شأن رجال الدولة ،وليس لرجال الدين  المسيحيين  ?يه من حق ،ولا للمسيحية ?ية برنامج محدد ،”لأن من ينهاهم عن محبة العالم،وما ?ية لا يقرر  لهم معاملاتة”ولأن المسيح ر?ض  حتي أن يقسم للرجل ميراثه مع أخية.وقامت العلاقه بين الكنيسة والسلطة عي هذا المبدأ الذي قرره  الأنبا اثتاسيوس “ليس لرجال الدين أن يمارسوا حكما ارضيا،ولا للامبراطور ان يقوم بعمل كنسي”?هذا من ناحية المبدأ،اما من ناحية الممارسة ،?لم تقم ابدا  سلطة مسيحية وطنية ?ي العالم العربي ،لأن كنائسنا بدأت منشقة عن سلطة روما _بيزنطة ،محاربة من هذه السلطة، ولم تأمن علي دينها إلا?ي ظل  السلطة الإسلامية بعد ال?تح التعريبي ..ولذا ?ليس  لها  أي تراث سلطوي.ومن ثم _كما قلنا_ليس
امامنا جميعا ?ي الوطن العربي ،مسلمين ومسيحيين ،الا أحد حلين ?ي اقامة الدولة العصرية المطلوبة :اما الاعتماد  علي تراثنا ،استقراءه وتطويره..أو  استيراد نمودج  اجنبي وتحويل بلادنا وشعوبنا الي حقل تجارب ،وحيوانات مختبر بلا هوية ولا ذاتية.

- المسيحي العربي قبل ان يحكم بتشريعات  لاتنتسب للمسيحية ، سواء لأن المسيحية لا تقدم تشريعات للحكم او لأن القوانين الغربية الحديثة لا تهتم بإعلان نسبتها إلى الدين ، بل بعض هذه القوانين استورد من دول تنكر الدين وتجهر باستبعاده . ومن ثم ?لا معنى لر?ض المسيحي العربي تشريعا صالحا لمجرد أن صدر عن ال?كر الإسلامي .

- النزاعات الطائ?ية ?ي أوساط الأقليات ، والتي ظهرت بشكل سا?ر ?ي الأيام الأخيرة ( هذا الكتاب صادر ?ي عام 1992 .. إلهامي ) ترجع بالدرجة الأولى إلى النشاطات الخارجية التي تستهد? ضرب الحركة الوطنية وتمزيق الوحدة الجماهيرية ، وهو دور م?هوم وقديم ويتم الآن لحساب الهيمنة الإسرائيلية ، وعملت على نجاحة الأجهزة العالمية ?ي الدول المؤيدة لإسرائسل ن والمتخو?ة من احتمال انبعاث الوطنية العربية ، ويمكن استقصاء الجذور ال?كرية ، بل حتى البرنامج العملي لتحركات طائ?ية ?ي مؤل?ات ونشرات صدرت ?ي الخارج على يد مؤل?ين أجانب اتصالاتهم بأجهزة المخابرات تنبه لها عدد من العلمانيين ، من المسلمين والمسيحيين ، بل وبعض المتدينين من المسيحيين ?ثاروا لوطنيتهم ، وحذروا مواطنيهم مما يدبر لهم ( انظر كتابات الأب متى المسكين والأب غريغوري حداد ، والدراسة الموسوعية الممتازة لطارق البشري ( يقصد كتاب : الأقباط والمسلمون ?ي إطار الجماعة الوطنية .. إلهامي ) ، وكتابات المؤرخ والم?كر القبطي البارز وليم سليمان ( قلادة ) الذي يكش? بالوثائق ، الأصابع الأجنبية ، والمعادية لاستقلالية الكنائس العربية الوطنية ودورها ?ي أحداث ومحدثات ال?تن .. وانظر أيضا النشاط البرو?يسورة إي?ون حداد ) .

إلا أن هذه الأصابع الأجنبية لا تتحرك ?ي ?راغ ، وال?تنة تحتاج لمتعصب ?ي كلا الجانبين ، والشارع ا?سلامي لا يخلو من تأثيرات شريرة ، ولكن أهم من ذلك كله - ?ي اعتقادي - أن التيار الإسلامي قد وق? جامدا لم يحاول أن يطرح برنامجا قوميا يكسب إليه الجماهير والقيادات المسيحية الوطنية . وقد أدت العزلة ال?كرية إلى عزلة تنظيمية ، وج?وة .. ?احتكاكات ..

وقد آن الأوان لطرح هذا البرنامج الإسلامي - القومي ، ولعل هذا الحديث وما قد يثيره من مناقشات يشكل مساهمة ?ي خلق المناخ ال?كري الملائم لظهور هذا البرنامج .

* لم تعد هناك قضية ذميين أو أهل ذمة ، ?تلك قضية تاريخية مصاحبة لل?تح ، وللدولة التي قامت على أساس ال?تح الإسلامي ، ولا وجود لها اليوم . ?كل الأوطان العربية يسكنها مواطنون شركاء ?ي الوطن والتاريخ والحقوق والواجبات .

* لا مجال للحديث عن الجزية ، ?هي قد شرعت من نص الآية ، على المحاربين الذين ينهزمون وير?ضون الدخول ?ي الإسلام . ونحن لا نحارب مواطنينا المسيحيين ولا نعرض عليهم لا الإسلام ولا السي? .

*ولهم مالنا وعليهم ماعلينا هي الأساس الدستوري الإسلامي ?ي ك?الة المساواة الدائمة ، ولا يجوز لأحد أن ينقح الحكم الشرعي ?يجعله “لهم بعض مالنا ، وعليهم بعض ماعلينا” ، أما عن الممارسات التاريخية ، ?يجب النظر إليها من واقع الظرو? التاريخية لدولة ظهرت ?ي ظرو? شديدة الخصوصية وامتدت من خلال الصراع المسلح مع دولة مسيحية ظلت تشكل الخطر الدائم عليها أو المواجه الرئيسي . كما يجب الأخذ ?ي الاعتبار الظرو? التي نشأت ?يها الدولة الإسلامية ، وممارسات الشورى الأولى . ?المدينة لم يكن بها أقلية مسيحية يعتد بها أو تمثل جزءا أساسيا من مواطنيها . واليهود كان لهم وضعهم الخاص ?هم إلى النص? الثاني من القرن التاسع عشر ، كانوا ير?ضون الاندماج ?ي المجتمعات التي يعيشون ?يها ، ويعتبرون هذا الاندماج مؤامرة على جنسهم ، حتى لو سمح لهم بالاحت?اظ بدينهم . ?هم يعزلون أن?سهم ويشكلون كيانا من?صلا . والثابت أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - حاول الدخول معهم ?ي تنظيمات إدارية تستند إلى الاعترا? ” بحقوق لهم ” ولكن نتيجة موق?هم ، وحرصهم على التميز ، اتخت هذه التنظيمات شكل العلاقات الدولية بين كيانين . حتى وص?ت بالمعاهدة . وإن كانت قد أكدت أن العلاقة الطبيعية التي يبدأ بها الإسلام هي التعايش لا المحاربة . إلا أن هذه العلاقة لم تتطور إلى المواطنة ، أو المشاركة ، بل جاءت الحرب ?ص?ت الوجود اليهودي نهائيا . ?هم لم يعتبروا مواطنين أبدا ولا حتى أهل ذمة ، ولا هم اعتبروا أن?سهم مواطنين أو جزءا من الكيان العربي .. أما عمر - رضي الله عنه - ?قد أجلي اليهود والمسيحيين من جزيرة العرب ، لضرورات الأمن خلال أكبر حرب خاضتها جزيرة العرب أو حتى عر?تها المنطقة ، حرب غيرت وجه المنطقة إلى الأبد . و?ي الأربعينات من القرن العشرين اعتقلت الولايات المتحدة جميع مواطنيها من أصل ياباني وهي تحارب اليابان التي ي?صلها عنها المحيط الهادي كله .. وهي تمتلك قنبلة ذرية .. وعمر - رضي الله عنه - كان يكره حتى السماح بوجود العبيد ال?رس ، المأسورين ?ي الحرب مع ?ارس ويستشعر الخطر منهم على أمن العاصمة لولا ?تاوى ابن عباس والعباس ، وقد تحققت مخاو?ه - رضي الله عنه - بأ?دح ثمن .. مصرعه بأبي وأمي ..

?ي زمن كان الدين هو الولاء ، ولم تكن القوميات ولا م?هوم الوطنية قد ظهر ، أكان عمر يترك اليهود والنصارى ?ي جزيرة العرب وكل شبابها القادر على حمل السلاح ?ي قلب ?ارس وجبال الشام ؟ ولا أدل على أنه ليس موق?ا طائ?يا هو سلوك عمر وسلوك ال?اتحين المسلمين مع المسيحيين واليهود ?ي الشام ومصر .

المهم لم يكن ?ي جزيرة العرب ، وبالأحرى ?ي المدينة ، غير المسلمين حتى نستدل من عدم اشتراكهم ?ي الشورى ?ي ذلك الوقت على عدم جواز اشتراكهم ?يها للأبد .. أو سقوط حقهم ?ي تولي مناصب الدولة .. ثم لا يجوز أن نغ?ل التصور الخاص والمنطقي ?ي ذلك العصر ل?كرة السلطة ، وقد ر?ض المسلمون أن تكون الإمامة ?ي الأنصار بحجة واحدة حاسمة هي أن “العرب لا تطيع إلا هذا الحي من قريش” . ورغم وضوح الت?سير ، وأنه لا يعتمد على نص أو ?قه يحرم الخلا?ة على غير قريش ، وأنه ضرورة سياسية تلجأ إليها الدولة ، أو النخبة الواعية القائدة ، إلا أن بعض الذين يرون ?ي جميع الاجتهادات نصا دينيا ، ويعتقدون أن النص يجمد التاريخ وليس ي?سره ويحركه للأمام ، هؤلاء مازالوا يتحدثون ?ي القرن الخامس عشر عن إعادة الخلا?ة إلى قريش .. مع أننا قلنا لهم أنه لو صح حديث “الخلا?ة ?ي قريش ما أقاموا الدين” ( الحديث صحيح وراه البخاري ومسلم وكثير من أصحاب السنن والمسانيد .. إلهامي ) ?هو من أحاديث النبوءات وليس التشريع كقوله صلوات الله عليه : “لتتبعن حذو من سبقكم حتى إذا دخلوا حجر ضب … ” أو قوله : “ثم يصبح ملكا عضوضا” ?يكون الذين أقاموا الملك العضوض – بهذا الم?هوم – هم الذين أقاموا السنة .. وأطاعوا الرسول !!

وعمر رضي الله عنه عندما عين مجلس الشورى للخلا?ة ، لم يجد إلا ستة يستحقون هذا الأمر ، وكما بينا خطأ الاستدلال بهذه الأحداث على حرمان المسلمين من خارج قريش من حقوق أهل الحل والعقد ، كذلك لا يجوز الاستدلال بها أو غيرها ?ي معاملة الأقليات اليوم . ?هذه ظرو? تاريخية اجتهد ?يها أئمتنا ، ?أحسنوا الاجتهاد ولا يجوز كما علمنا عمر رضي الله عنه أن نجعل اجتهاد البشر قيدا على حركة التاريخ .. وعلى إمكانات الدين الصالح لكل زمان ومكان . ?من طبيعة الزمان التغير وطبيعة المكان الاختلا? . ومن ثم ?باب الاجتهاد م?توح إلى يوم القيامة لمواجهة هذه المتغيرات .

لم يعر? التاريخ الإسلامي مجلسا تشريعيا بالم?هوم المعاصر ، حتى يمكن أن نستشهد به على تمثيل الأقليات ، ولا جرت انتخابات بالمعنى الم?هوم . كانت البيعة تتم ?ي نطاق معين ، ?مهما قيل عن عدد الذين اشتركوا ?ي اجتماع السقي?ة .. ?لا يمكن القول أن بيعة أبي بكر قامت بانتخاب المسلمين ?ي جميع أنحاء الجزيرة العربية كما ي?هم من انتخابات اليوم .. والذين كانوا خارج السقي?ة مباشرة لم يعر?وا النبأ إلا بعد أن تمت البيعة . وإنما يجوز القول أن الحزب الحاكم أو أهل الحل والعقد رشحوا أبا بكر ?ي السقي?ة واتس?تي الأمة عليه ?ي البيعة العامة بالمسجد وكان الحق مك?ولا لأي مسلم ?ي الاعتراض بالطبع .

وجيوش المسلمين ?ي الشام و?ارس لم تعر? “بانتخاب” عمر إلا عندما وصل النبأ بالبريد ، وكان قد تولى السلطة ?علا ، وجاء نبأ ولايته مع قراره بعزل قائد الجيش الذي لم يشترك ?ي انتخابه .. وإن كانت وقائع العصر لا تشير إلى أنه – أي قائد الجيش – قد رأى أن من حقه معارضة ما ات?ق عليه المسلمون ?ي المدينة . وقد أشرنا إلى حصر عمر حق الترشيح والانتخاب ?ي ستة .. ?هل يجوز أن نستشهد بذلك على أن المسيحيين ليس لهم حق الانتخاب ؟

إذا كان عمر بن الخطاب لم يجد “عمرو بن العاص” ?اتح مصر أهلا لا للترشيح ولا حتى للانتخاب ، ون?س الشئ عن معاوية حاكم الشام وأمير المؤمنين ?يما بعد.. ?هل كنا نتوقع أن يعين عمر ?ي مجلس الشورى قبطيا مصريا أو مسيحيا شاميا ؟ .. وهل نجوز أن نستدل بأنه لم ي?عل على عدم جواز تولي المسيحيين اليوم عضوية تشكيلات الحل والعقد ؟!

( تعليق : العبارة هنا ليست بمعناها الحر?ي ?لا يتصور أن عمر لم يرى أن عمرو أو معاوية أهلا حتى للانتخاب .. ولكن ما حدث ?ي السياق التاريخي هو أن معاوية وكذلك عمرو لم يترشحا ولم تسمح ظرو? حكمهما للشام ومصر لكي يكونوا ?يمن ينتخبون الخلي?ة الذي شارك ?ي انتخابه كل من بالمدينة .. وإنما اراد الأستاذ كشك أن يقول : إن عدم وجود عمرو أو معاوية ?ي الستة المرشحين وعدم تمكنهما من الانتخاب لا يمكن أن ي??هم منه أنهما لا حق لهما ?ي الترشح أو الانتخاب ، وإنما هذا هو الظر? التاريخي الذي لا يجب أن يقيد الاجتهاد الآن بعد 15 قرنا … إلهامي ) 

حسب هذا السل? الصالح ، أنهم أقروا مبدأ البيعة ، أي جعل الشرعية لا تكتمل إلا بموا?قة الأمة . ?الحكم لا يغتصب ولا يورث بالدم الأزرق . ولا ينتزعه قائد منتصر . وإنما القيادة السياسية ترشح وتختار ثم تعرض الأمر على الأمة ، أو على الجماهير معتر?ة بحقها ?ي الر?ض أو حتى الخلع ، وكله حدث .. ?قد قتلت الجماهير أحد الخل?اء ( يقصد استشهاد عثمان ) ور?ضت الجماهير وبعض أهل الحل والعقد خلي?ة آخر ( يقصد عليا ) .. ور?ض الحسين خلا?ة يزيد .. إلخ ورأى الرا?ضون أن من حقهم بل وواجبهم الإسلامي مقاتلة الخلي?ة أو الأمير المر?وض حتى يخلعوه .

( تعليق ، وليعذرني القارئ لكثرة تدخلي وإنما أخشى أن ي?هم كلام الأستاذ كشك على غير مقصده خصوصا وأن الرجل ليس مشتهرا بين الناس : لم يقصد كذلك ?ي ال?قرة السابقة أنه يرضى عن ثورة الجماهير على عثمان أو محاربة طائ?ة من المسلمين لعلي .. بل المقصود هو بيان أن هؤلاء الثوار رأوا أن من حق الأمة محاسبة الخلي?ة والثورة عليه وخلعه وهذا انطلاقا من الم?اهيم الإسلامية التي تؤكد حق الأمة ?ي المحاسبة والمراجعة وحتى الثورة وخلع الخلي?ة .. وهذه هي الق?زة التاريخية الكبرى ?ي مجال الحكم والسياسة والتي حققها الإسلام ، إذ ظل العالم محكوما بمن يرى أنه ممثل الله ?ي الأرض حتى مائتي سنة ?قط .. إلهامي ) .

كل شروط الديمقراطية ، كل مبادئ الشورى بمعنى الرأي الجماعي ، لا الاستئناس برأي البعض ! كل صيغ الرقابة من الأمة على السلطة ن كل الأدلة التي تؤكد أن الأمة هي مصدر السلطات ، طرحت وتأكدت بممارسة هؤلاء الئمة ، ?ي الصيغ المناسبة لظرو?هم وبيئتهم ، وبقي علينا أن نبني على هذه الأسس الصيغ الديمقراطية التي تناسب عصرنا ، ?ليس من الضروري أبدا أن يكون رئيس الدولة هو الإمام وأن ينتخب مدى الحياة .

نحن نرى أن منصب رئيس الدولة ليس محدد الصيغة ?ي الإسلام ، ?قد بويع للخل?اء ومدى الحياة ، ثم جاء الملك الوراثي ، مع استمرار البيعة وهو أيضا مدى الحياة بالطبع ، وإن كنا شخصيا نؤمن بالنظام الملكي ، ونعتقد أنه هو الأ?ضل للبلاد العربية والإسلامية عموما وأنه يحل مشكلة رئاسة الدولة ، وقضية الحق ” النظري” للأقليات ?ي التطلع إليها . لأنه ?ي الدول الملكية تتقبل الشعوب حصر رئاسة الدولة ?ي عائلة هي عادة من دين ومذهب أو حتى جنس ولون الأغلبية ، وهذا ي?سر تشبث الإنجليز بالملكية ، لأنها تبعد عن رئاسة الدولة ، الكاثوليكي واليهودي .. وانظر للمشاكل التي بدأت تظهر ?ي أمريكا أو الوحدة الوطنية ?ي بعض البلاد العربية ، وما يمكن أن يحدث لو أصبحت جمهورية .. إلخ . إلا أننا نقول إنه ?ي النظام الجمهوري ، ورغم تأكدنا بأن الأغلبية ستختار رئيس الجمهورية من بينها ، ?إننا لا نرى مانعا “نظريا” من قبول حق أي مواطن ?ي ترشيح ن?سه ?ضلا عن أن يصوت ?ي انتخابات الرئاسة .. مادام الرئيس يقسم على احترام “الدستور الإسلامي ” ويتعهد بحمايته وتن?يذه ..

أما ما يثار من د?وع شكلية ، مثل أن الرئيس ?ي الدولة الإسلامية هو قائد الجيش ، أو الإمام الذي يؤدي الصلاة الجامعة ، ?تلك قضايا تاريخية ونظرية ، لم تقع إلا ?ي عصر الرسول ، عندما كان الإسلام ?ي المدينة ن والمسلمون يمكن جمعهم ?ي مسجد واحد .. ولكن لا سيدنا أبو بكر ولا سيدنا عمر ولا سيدنا عثمان قادوا الجيوش التي ?تحت نص? العالم . والجيش الذي أدخل مصر ?ي الإسلام لم يسعده الحظ بأمير المؤمنين إماما للصلاة طوال جهاده ومرابطته ، ولا أظن أنه يدور ببال أحد أن رئيس الدولة الإسلامية سيصلي بكل رعيته .

لقد أصبح لكل مسجد إمامه ، والخلي?ة العثماني استمر يحكم ويصلي به الإمام لعدة قرون . وقد انقسم الأمر إلى ?قهاء وأمراء منذ أيام عمر بن الخطاب ، الذي كان يقول : قضية ولا أبا الحسن لها .. وهلك عمر لولا عليّ ، ?ي قضايا ال?قه ، ولكنه لم يجد عليا أحق بالحكم منه لأنه أ?قه . وما من دليل يثبت أن أمير المؤمنين يجب أن يكون أ?قه أهل عصره ، ولا حتى أكثرهم تدينا .. يمكن أن يوجد ?قيه أو شيخا للأزهر يصلي بأهل العاصمة ، إذا تصورنا مسجدا يضم هذه الملايين .

أما أهل الحل والعقد ?هم ?ي الدولة الحديثة ?صلا ، القيادات السياسية والمؤسسات الدستورية ن لأننا لا نرى أي مبرر لمنع غير المسلمين من عضويتها وانتخاب أعضائها ، ?قد قرر ابن خلدون أن ” أهل الحل والعقد ” هم الذين يطيعهم السواد الأعظم من الناس ، ويقبلون قرارتهم . أو يحملهم ” أهل الحل والعقد ” بما لهم من قوة ون?وذ على الطاعة ، أي القوة التي تضمن وحدة الأمة ، وتمنع انقسامها ، أو ” ال?تنة ” بالمصطلح الإسلامي . وقد رأينا أنه لما ?قد أهل الحل والعقد ?ي المدينة ، السيطرة على العامة ، انتقلت الشرعية أو السلطة للبيت الذي تعود حكم العرب والسيادة قبل ظهور الإسلام . وانتقل مركز القيادة النهائية من الحجاز ، ولم يعد إليه أبدا ، ولما تبددت قوة العرب سقط الالتزام بأن تكون الخلا?ة ?ي قريش ، وأ?تى ال?قهاء بأنها “لمن غلب” ، وظهر أئمة من كل جنس ولون .. وبالتالي ?أهل الحل والعقد هم الذين يحققون المصلحة العامة : وحدة الأمة وسلامة الوطن .. أي هم القيادة السياسية لهذه الأمة ، الذي تك?ل لها حرية وأمن ممارسة عقيدتها ، وليس من الضروري أن تكون قيادتها الدينية ، ?ابن عباس وابن عمر كانا ي?تيان ?ي المدينة ، ” وابن هند ” ( يقصد : معاوية بن أبي س?يان .. إلهامي ) يحكم ?ي دمشق ، ويو?ر لهم الأمن من الخطر ال?ارسي والرومي .. وال?تنة الداخلية .

وكما قلنا من قبل ، لا يمكن قبول حزب سياسي ?ي الساحة يسعى للسلطة ، حتى ولو كان تحت شعار “بناء الدولة الإسلامية ” إلا إذا ضم بين ص?و?ه نسبة من المواطنين غير المسلمين المؤمنين ببرنامجه السياسي ، وإن ر?ضوه من الناحية الدينية بمعنى أنهم يوا?قون على أن هذا البرنامج هو الصيغة الوطنية والحضارية الملبية لتطلعات الشعب ، والحل الأمثل لمشاكله الداخلية والخارجية ، ولكنه ليس من عند الله .

?إن شاء “لجوج” مزعج أن يطرح ?رضية انتخاب الأغلبية المسلمة لحزب أغلبيته من المسيحيين ، ورئيسه مسيحي لإقامة دولة الإسلام ! ?ردنا : أنهم أحرار ?يما اختاروا لأن?سهم ليس لنا عليهم من سلطان ، وليس لهم أن يحتجوا إذا ما أصبح ” أمير المؤمنين ” من أهل الذمة ( سابقا ) ?كي?ما تكونوا يولى عليكم ! نحن لا نعتقد أنه من الناحية العملية سينتخب غير مسلم لمنصب رئيس الدولة ، أو حتى رئيس الوزراء حيث تصل نسبة المسلمين إلى 90% ( ?ي الوطن العربي ) ومن ثم ?الجدل حول هذا الموضوع ينبع من الرغبة ?ي الشقاق وليس ?ي الات?اق .

ونحن نعتبر النظام الإسلامي ، هو الذي يأخذ بالديمقراطية وبأوسع وأصدق الأشكال ?ي تمثيل إرادة الشعب ، ولا نقبل التحايل حول هذا المبدأ تحت شعارات من طراز ” نسيج وحده ” و ” لا شرقية ولا غربية ” أو الطعن ب?ساد النظم الديمقراطية الغربية .. إلخ . ونحن نعر? أن هذه النظم ناقصة ، وهي لابد أن تكون ، ونعر? أن الإسلام نسيج وحده ، لأنه يستطيع تغطية احتياجات كل عصر ، و?ي عصرنا الحاضر ?إن الثوب الشرعي الذي نريده من النسيج الخاص هو الديمقراطية ، ولا بد أن نطرح ذلك بوضوح وبالتحديد .

—————
من كتاب : ألا ?ي ال?تنة سقطوا / ط1 يناير 1992 ، رجب 1412 / مطتبة التراث الإسلامي / القاهرة / ص : 402 إلى 411

الديمقراطية التي يبشرون بها

August 20, 2007

هذا رد للأستاذ جلال كشك على “الصادق النيهوم” وهو علماني عمل ?ي خدمة النظام الليبي ،كتب النيهوم مقالا بعنوان : الا?تقار إلى لغة الديمقراطية ، ?كان هذا الرد من الأستاذ جلال كشك وقد عنونه بـ : ?ي خدمة العسكر : محلك سر !

——-

?ي كتابي (طريق المسلمين إلى الثورة الصناعية) ?سرت نكسة الحضارة الاسلامية وعجزها عن إنجاز الثورة الصناعية، وقد كانت منها قاب قوسين أو أدنى ?ي منتص? القرن الحادي عشر. ?سرت ذلك بالحروب الصليبية والاجتياح المغولي، وقلت إن من أخطر نتائج هذا الحدث تراجع طبقة المثق?ين والتجار وتولي العكسر مقاليد الأمور ?ي العالم الاسلامي تحت مبرر أولوية الد?اع عن الوجود، ولو على حساب الحضارة والتمدين أو التقدم. وهكذا تجمد المجتمع، وتحول المثق? من دور الم?كر المحاور المطور للمجتمع، إلى نديم أو ?قيه السلطان الذي يبرر ويحلل وينظر لحكم العسكر ثم حكمتهم! وتتابع التراجع والانهيار، وحتى عندما جاءت الهبة العثمانية التي ر?عت راية المسلمين على أسوار ?ينا، ورغم المستوى الثقا?ي الر?يع الذي كان لأوائل سلاطينهم إلا أنهم بحكم الروح العسكرية التي كانت تسيطر على العالم الاسلامي كله رأوا الخطر عليهم من ظهور قيادة مدنية تركية لا شك أنها وحدها كانت القادرة على إقامة المجتمع التجاري المن?تح، والس?ر إلى أعالي البحار لمزاحمة تجار غرب أوروبا ?ي العالم الجديد، ثم إنجاز الثورة الصناعية الكبري. لكن سلاطين آل عثمان استمروا ?ي الاتجاه ن?سه الذي بدأه الأيوبيون، عندما ?رضوا العسكر على الرعية ولم تكن الانكشارية التي اعتمدوا عليها وسلطوها على المجتمع المدني إلا مماليك الدولة العثمانية الذين حموها بسيو?هم وإخلاصهم، ومدوا حدودها ?ي جميع أنحاء المعمورة أو الثلاث قارات المعرو?ة وقتها. و?ي الوقت ن?سه قضوا على ?رصتها ?ي دخول العصر الحديث، ثم كانوا أعجز عن أن يخلقوا حضارة وأقوى من أن يرغموا على قبولها!
ومن دلالات التاريخ أنه كما كانت الحروب الصليبية هي التي د?عت طبقة العسكر إلى الصدارة ?ي المجتمع الاسلامي وما ترتب على ذلك من ضياع ?رصته ?ي العصر الرأسمالي ـ الصناعي، ?إن الحرب ن?سها أحدثت العكس تماماً ?ي أوروبا إذ خلصت المجتمع المدني من العسكر (ذبح عسكر المسلمين ?رسان أوروبا، ?حرروا عدوهم التاريخي!) واستعان ملوك أوروبا من ثم بالمثق? والتاجر ?ي بناء الأوطان الموحدة والمجتمع المدني، ثم حضارة العصر الصناعي أو النظام الرأسمالي الذي استخدم العسكر لبناء الامبراطورية ولم يستخدمه العسكر.
?لنقصر حديثنا هذه المرة على العلاقة بين المثق? الذي أصبح رعية والعسكري الذي أصبح حكومة، ?منذ ذلك التاريخ وإلى اليوم يتعرض المثق? المسلم لاغتصاب العسكر. وتت?اوت مواق? المثق?ين.. منهم من يرى برهان ربه وشعبه ?يستبق الباب هارباً بدينه وشر?ه الثقا?ي ويقد قميصه من دبر، كما ?عل المثق?ون المصريون زمن ?رعون، قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات. وكما ?عل المئات وربما الألو? من الذين شنقوا وعذبوا أو تشردوا منذ انقلاب حسني الزعيم. ومنهم من يوضع ?ي قميص المجانين أو يسلم الروح، ولا ي?رط ?ي قميصه. ومنهم من لا ينجح ?ي الإ?لات ولكنه يقاوم حتى يقد قميصه من قبل ومن دبر. والغالبية تكتم عارها وتستسلم مكت?ية بلعن المنكر ?ي صيغة اضع? الإيمان. ولكن هناك ?ئة ?ضلت التكسب بقميصها ?هي تخلعه راضية وت?رشه للمغتصب على الرملة، وهناك من يعلنون رضاهم وامتنانهم لما ي?عله العسكر. وبعضهم، وهم شر الناس، ي?لس?ون الاغتصاب وينظرونه ويدعون أنهم هم الذين اقترحوا الاغتصاب، وأن الأمة كانت تتمنى هذا الذي ي?عله العسكر بها وهو العلاج الوحيد لكل متاعبها. من هؤلاء ال?يلسو? الكبير الأستاذ صادق النيهوم، ودعكم من كل العجيج والضجيج الثوري الذي يغطي به ثقب قميصه.
العسكر ?ي العالم الثالث، والعالم العربي بالذات لا يحبون الديموقراطية على الطراز الغربي، ولا يسمحون بالأحزاب ولا البرلمان ولا الانتخابات ولا حرية الصحا?ة. وهذا ما يوا?قهم عليه النيهوم حر?ياً، ويتطوع بأن يعلن شرعية هذه النظم، إذ إن هذه الديموقراطية لا تصلح لأمتنا! ?نحن محرومون منها ليس بسبب ديكتاتورية العسكر بل لأنها رجس من عمل الشيطان كما يقول ال?قيه التقليدي، أو من سلوكيات الملائكة لا يطيقها ولا هي ?رضت على العربي، لا تصلح لنا ولا نصلح لها كما يقول الصادق النيهوم:
(الصحا?ة والدستور والحرية لا مكان لها ?ي المجتمع العربي أو الاسلامي المعاصر أو الثالث خل? جبل طارق لأنها نظام خاص بالغرب وحده. شرط قيامها هو وجود نظام رأسمالي غربي وهو لا يمكن تقليده أو ?همه أصلاً إلا ?ي مجتمع صناعي يشكل ?يه رأس المال قوة قادرة على ردع الإقطاع ويشكل ?يه العمال قوة قادرة على ردع الإقطاع ويشكل ?يه العمال قوة قادرة على ردع رأس المال ومن دون هذا التوازن المعقد… إننا لا نستطيع أن نكون مثل الأوروبيين).
أرأيت؟! لقد عمل العسكر ما ?يه صالحنا وعسى أن تكرهوا!
وحكام العالم الاسلامي الذين ير?ضون الديموقراطية بالصيغة العالمية المعرو?ة ير?ضون أكثر دعوة العودة للاسلام، ولكنهم لأسباب جماهيرية وتاريخية لا يستطيعون معارضة الاسلام من أساسه، ولا حتى ?ي حدود ما ?عله أتاتورك. ومن ثم ?هم يدعون إلى التمسك بجوهر الاسلام ويتركون للمثق? المغتصب طرح صيغة أو ت?سير للاسلام لا تهدد سلطتهم ولا دورهم ?ي إطار المسموح به عالمياً. وهذا ما قام به النيهوم بجهد يثاب عليه بدون شك. وبالنسبة إلى واقع النيهوم الخاص ?إن النظام هناك اختار صيغة اللجان الشعبية التي يحاولون وص?ها بالديموقراطية المباشرة التي كانت تطبق ?ي بداية حضارة المدن ?ي اليونان القديمة، ويطلقها البعض على نظام الحكم ?ي سويسرا.
الصادق النيهوم نظر الواقع السياسي العربي. ولم يهاجم الديموقراطية، لا، هو أذكى من ذلك. الديموقراطية هي أعظم نظام لكن لا حظ لنا ?يها ومن العبث المطالبة بها لأنها اختراع غربي نشأ مع المصر? والمصر? ظهر مع استعمار العالم الجديد. وبما أننا لم نحضر ح?لة اكتشا? أميركا ?لا يمكن أن تقوم عندنا ديموقراطية، بل يتحتم على السلطة أن تحل وتمنع كل الأحزاب لأنها ظاهرة مستوردة ?اشلة وأ?شلت جهودنا نحو التقدم وسرقت الحرية من الشعب. يقول الم?تي الثوري:
(نظام الأحزاب ليس ضمانة للديموقراطية، إلا ?ي بلد ?احش الثراء، عايش تجربة الثورة على الكنيسة، وشارك ?ي الغارة على قارات المحيط).
(بدون هذه الشروط مجتمعة، تصبح الأحزاب مجرد نواد سياسية، معرضة لإغلاق أبوابها ?وراً عند أول انقلاب يقوم به رجال الدين، كما حدث ?ي إيران، أو الجيش كما حدث ?ي مصر).
(استعارة نظام الأحزاب من دول الغرب وهي ?كرة أقرب إلى الشماتة منها إلى النصح، لأن العرب لا يملكون رأس المال ن?سه، ولا يملكون العمال، ولا الأسواق، ولا المصانع، وليس بوسعهم أن يؤسسوا أحزاباً لا تجد ما يدعوها إلى التحزب).
(?الديموقراطية القائمة على تعدد الأحزاب صيغة رأسمالية محضة، تخص الأوروبيين الرأسماليين وحدهم ولا يمكن نقلها إلى بيئة أخرى).
هذه ?تاوى جديرة أن يكتبها طغاة العالم الاسلامي بالإبر على أماق البصر، وهم يكتبونها ?علاً بالسياط على جلود الشعوب! وكان بغايا ال?كر وما زالوا يتهمون الاسلاميين بأنهم هم الذين يعادون الأحزاب، وها هو عدو الاسلاميين اللدود ينس? أي أساس للمطالبة العامة التي تجتاح العالم الاسلامي اليوم، من اجل حق تشكيل وتعدد الأحزاب، وهو لا ي?سر لنا كي? ألغيت الأحزاب ?ي ألمانيا وإيطاليا بالسهولة ن?سها التي ألغيت بها ?ي مصر، رغم أن ألمانيا وإيطاليا عندهما الاسم الأعظم وهو المصر?، وشاركتا ?ي ح?ل اقتسام العالم، ووصلتا إلى أعلى درجات السلم الرأسمالي ورغم ذلك، بل وبسبب ذلك أمكن قيام ديكتاتورية ?يهما ألغت الأحزاب وحلت البرلمان وادعت الحكم باسم الشعب! وهناك أيضاً وجد هتلر وموسوليني. ولا ننسى ستالين، ?هو من ?لس? لهما أن الأحزابوالبرلمان والديموقراطية اختراع يهودي شرير أو من صنع الرأسمالية عدوة العمال. ثم انتهى هذا الزي? وألقيت بقاياه ?ي المحيط يلتقطها بعض السيارة ?ي العالم المتخل?.
وقادة العالم الثالث ورعاته لا يحبون البرلمان ولا الانتخابات وقد جاء ?ي الكتاب الأخضر أن التمثيل تضليل، وهنا يتقدم الم?تي لينظر ذلك ويحلله ?يقول إنه لا يمكن قيامبرلمان إلا بالأحزاب ولا أحزاب ولا صراع إلا إذا أقام المصر? وأصبح المجتمع من طبقتين طبقة العمال وطبقة الرأسماليين وحيث إن… إذن لا يكون.. وما يجري هو بالضبط ما يجب أن يكون (?كل مخ) باطمئنان واقرأ ال?اتحة للسلطان!
ويلخص النيهوم رأيه بأنه يدعو للديموقراطية المباشرة التي هي (ليست ال?وضى وليست ?كرة خيالية، بل هي ?كرة حية ومعمول بها ?ي بلدان كثيرة على درجة عالية من التنظيم والتطور منها دولة الإتحاد السويسري التي تجمع أربعة شعوب مختل?ة تحت قبة برلمان واحد).
لا يجوز القول بأن سويسرا تحكمها اللجان الشعبية ?سويسرا منذ 1848م يحكمها برلمان من مجلسين على طراز الكونغرس الأميركي، مجلس نواب من 200 عضو ومجلس المقاطعات أو الكانتونات. والمجلسان أو البرلمان السويسري يختار الحكومة ويراقب نشاطها. و?ي سويسرا 12 حزباً رئيسياً ممثلة بالبرلمان وتشكل 8 تكتلات برلمانية. و?ي الانتخابات الأخيرة كان 2و4 مليون نسمة لهم حق الانتخاب و 2400 مرشح على 222 قائمة. ويحتكر الحكم ?ي سويسرا منذ 1959 تحال? من أربعة أحزاب. أما الديموقراطية المباشرة ?ي سويسرا والتي تسبب الخلط ?ي بعض الأذهان ويستخدمها البعض لتبرير قرارات الشرطة عندهم، ?هي تعني حق الشعب ?ي اقتراح القوانين أو طلب إلغاء قانون أو تعديل الدستور، كما تعني الاست?تاء الشعبي الذي أخذ به السادات وأسر?.
?ي سويسرا يحق أن يطلب خمسون أل? مواطن إعادة عرض قانون أقره البرلمان ?ي است?تاء عام، كما يستطيع المواطنون طلب تعديل الدستور بشرط أن يجمعوا مائة أل? توقيع خلال مدة أقصاها 18 شهراً. ثم يطرح المطلب للتصويت العام ويشترط حصوله على أغلبية عامة على مستوى الدولة كلها، ثم أغلبية الكانتونات وهي الوحدات التي تكون الاتحاد السويسري ال?يدرالي. ?الاست?تاء الذي تجريه الحكومة والاست?تاء الذي تجبر عليه الحكومة هما العنصران الرئيسيان لما يسمى بـ (الديموقراطية المباشرة). و?ي داخل الكانتونات يصوت الناخبون على كل إضا?ة للميزانية ?وق حد معين. وكما حدث ?ي مصر يعترض الكثير من ?قهاء القانون والسياسييين ?ي سويسرا على أسلوب الاست?تاءات لأنهم يعتقدون أنها وسيلة لتضليل الشعب لحساب المصالح الاحتكارية الكبرى التي تتمكن من خداع المواطن العادي بعكس الحال مع النواب ?ي البرلمان.
أما عن ديموقراطية الهواء الطلق كما يسمونها ?ي سويسرا وهي القشة التي يتشبث بها النيهوم، ?هي تمارس ?ي خمسة كانتونات ?قط من 26. وذلك حين يجتمع الشعب كله لإقرار ميزانية الكانتون والقضايا الهامة للكانتون، وقد أصبحت أشبه بمهرجانات لإحياء التقاليد وجذب السياح. ??ي كانتون (ابانزل) لا بد أن يحمل الرجال السيو? لإثبات حقهم ?ي التصويت (لأن حمل السيو? كان محظوراً على العبيد والنساء) وقد اضطروا لإعطاء النساء ترخيصاً كتابياً بالحضور. وهذا يؤكد أنها تقاليع ومهرجانات سياحية وليست طريقة جادة لحكم البلاد.
باختصار الديموقراطية التي يبشر بها الصادق النيهوم، بعد أن شرق وغرب وأتى بكل طري? ومستغرب، هي اللجان الشعبية ولكن لو كتب ذلك لما أصبحت له ميزة عن الكتاب الوا?دين، ومن ثم ي?اجئك النيهوم بقنبلة الجامع:
(لا بد من العودة للجامع ?هو بداية ديموقراطيتنا. هو الحل لمشاكلنا. هو المحرر للاسلام الأسير والمسلمين المستضع?ين. هو البديل عن المصطلحات الديموقراطية الرأسمالية) إنه مقر م?توح ?ي كل محلة يرتاده الناس خمس مرات كل يوم. لهم حق الاجتماع ?يه، حتى خلال ساعات حظر التجول. تحت سق?ه مك?ولة حرية القول، وحرية العقيدة وسلطة الأغلبية ?ي لغته كل المصطلحات المطلوبة، وكل كلمة حية ترزق).
?كي? يطالب النيهوم بالعودة إلى المسجد أو حتى بحكم المسجد؟ هل سيقول إن الحل هو الإسلام؟! هل آثر النيهوم الحرية وقرر أن ينطلق مع قوا?ل الشهداء، أم أن ا للجاجة والت?اصح أوقعاه ?ي شر أ?كاره وأطبقا عليه ?خه؟!
هيهات!! إنه عبقري من الطراز النادر. ولعله وص? ?كره ?أبدع عندما قال:
(تعرضت الأغلبية لحملة ن?سية مروعة قادها السحرة منذ عصر سومر لتبرير سلطة الملك ـ الإله ?ي برنامج معقد من الخرا?ات والأساطير استهد? تخريب عقول الناس وحرق كل جسر يربطهم بواقعهم).
هذا تعري? شديد الدقة لما يقوم به الساحر المعاصر الصادق النيهوم. وإذا كان النيهوم ير?ض البرلمان كما ير?ضه كل العسكر، ولكن على أساس أن كلمة برلمان لا وجود لها ?ي لغتنا! إلا أنه لا يتمسك بهذا الاعتزاز الوطني ?ي نظريته عن المسجد، إذ ير?ض الل?ظ الذي ورد ?ي القرآن ويصر على كلمة الجامع التي لم ترد ولا مرة واحدة لا ?ي القرآن ولا ?ي السنة. وهو على أية حال ير?ض السنة، ولا يساير ?ي ذلك العسكر وحدهم، بل الخوارج الذين ما زال ن?وذهم ال?كري يترك بصماته على ت?كير الكثيرين من العرب حتى النيهوم!
هو ضد المسجد الذي يضم المسلمين المصلين والعابدين والعاك?ين. وهو يريد جامعاً يجمع الناس:
(بغض النظر عن دياناتهم وشعائرهم).
(المسجد ?كرة قديمة عر?تها كل الحضارات، ولها اسم ?ي كل لغة أما الجامع ?هو ?كرة أخرى، لم يعر?ها أحد ولم يدع له أحد إلا الإسلام).
نعم، ولا عر?ها الاسلام ولا الله سبحانه وتعالى الذي ?ضل ل?ظة المسجد ولم يذكر الجامع قط!
الجامع الذي يطالب به النيهوم هو النقيض لمسجد المسلمين، ولا يمكن أن يكون إلا كذلك. ?هو مكان يريد النيهوم أن يجمع ?يه:
(الناس المت?رقين بين المساجد والكنائس والمعابد ?ي جهاز إداري موحد (…) هذا الجامع لم تعر?ه ثقا?تنا العربية أبداً لأنه انتهى قبل أن تولد، وتركها تنمو ?ي المساجد لكي تصبح نص? ثقا?ة، لغتها تقول شيئاً وواقعها يقول شيئاً آخر (…) .
?المسجد كان النكسة والمطلوب الآن تحرير الجامع من المسجد. تحريره من الاسلام وسيطرة المسلمين، وجعله مرتعاً لغزلان وملتقى صلبان ونجمة داود.
النيهوم يدعو لدين جديد غير الاسلام الذي يتبعه المسلمون واتبعوه، هو ضد حديث أركان الاسلام الخمسة. ?هذا الحديث:
(هو الذي أضاع الاسلام ومكن بني أمية من سلب حقوق الناس).
ليس كلامنا هنا بهد? نقد أ?كار النيهوم، وإنما تأصيلها، بردها لجذورها وكش? ادعائه لثورية كاذبة، وإلا لقلنا متى وكي? مكن هذا الحديث بني أمية من سلب حقوق الناس؟ هل توجد دولة ?ي تاريخ العالم واجهت ثورات وتمردات مثل دولة بني أمية ?أين تأثير هذا الحديث؟ وهو ير?ض الصلاة كعبادة ويعتقد أنها ضرب من اليوغا أو برنامج لجني ?وندا سابق لعصره.
(إن حركات الصلاة الاسلامية ليست رموزاً بل أوضاع يتخذها المصلي لتمرير ضغط الهواء ?ي جميع أنحاء جسده بتوقيت الشهيق والز?ير).
ولن ?قهاء الاسلام لم يكونوا يتقنون علم الشهيق والز?ير مثل النيهوم، ?إنهم لم يكتش?وا أبداً لماذا:
(اختار الرسول (ع هذه الحركات من دون سواها. مما دعاهم إلى ت?سيرها ت?سيراً بلاغياً بحتاً ?الوقو? ?ي الصلاة هو المثول بين يدي الله والسجود هو إبداء الخضوع (…) إلخ).
وهو غاضب جداً لأن أط?النا يجبرون على تلاوة القرآن قبل أن يتموا العاشرة، وغاضب لتحريم ال?قه زواج غير المسلم بالمسلمة.
والاسلام دين عنصري لأن المسلم يعتقد أنه:
(هو عبد الله الصالح الذي وعده ربه بالخلود ?ي الجنة، ووعد غيره بالخلود ?ي النار. إنه مثل الرجل الأبيض الذي يعتبر لون جلده مبرراً شرعياً بالت?وق (هل الدين يقوم على الاختيار الحر والم?توح لكل من شاء. ألم نقل إننا أمام نصب ?كري؟!) ويتابع: (وهي ?كرة تناقض نصوصاً قرآنية صريحة، لكنها أصبحت قاعدة لقوانين اسلامية متعددة، منها تحريم زواج المسلمة من غير المسلم (القوانين العربية تحرم زواج الليبية والكويتية من المصري أو السوداني.. إلخ. وكما قلنا إن الاسلام قطع نص? الطريق بأن أباح الأسرة المتعددة الأديان، بزواج المسلم من غير المسلمة وهذه خطوة لم يقم بها أي دين آخر، ?هل يستحق الذي قطع نص? الطريق أن يخص بالهجوم والنقد بينما لا ينتقد موق? الآخرين الذين ير?ضون إلى اليوم زواج الرجل أو المرأة ولو حتى من مذهب آخر داخل الدين ن?سه.. عجبي!).
الصادق النيهوم عندما يتحدث عن الجامع هو يعني اللجان الشعبية وليس المسجد ?هو ضد المسجد الذي أضاع الجامع (ضاع الجامع وراء المسجد). وهو ضد الحل الاسلامي والاسلاميين، مثل السلطة كل السلطة ?ي العالم الثالث، بل ومثل حكومة ?رنسا وأميركا وتل أبيب (…) إلخ. ?هو يقول:
(?الدعوة التي ترت?ع حالياً ?ي أرجاء الوطن العربي، مطالبة ]بإحياء الاسلام[ دعوة لا تطالب بإحياء صوت المواطن المسلم ?ي مؤتمر يوم الجمعة، بل تهد? إلى تكريس إلغاء الحوار باسم الاسلام ن?سه).
ثم ي?قعنا حكمة:
(الاسلام الذي يبشر به القرآن ليس شريعة تطبقها دولة، بل دولة أخرى ?ي حد ذاتها).
وهو يزيدنا تعري?اً بجامعه الذي هو نقيض مسجدنا ?يقول:
(بيت لا تسري عليه قوانين الدولة).
إن كان يقصد اللجان الشعبية ?هو يخدعنا، لأنها تشكلت بموجب قرار من رئيس الدولة وتسري عليها قوانين الدولة بالطبع وبالوضع. وإن كان يتحدث عن مسجد المسلمين ?هو بالطبع تسري عليه قوانين الدولة التي تشرعها بموجب دين المسجد، وقد يكون التشريع ?ي المسجد أو خارجه ولكن المهم هو أن يكون بوساطة أهل الحل والعقد. وبموا?قة الأمة بالاسلوب الذي يضمن شرعية وجدية ونزاهة وصدق هذه الموا?قة. المسجد لم يصنع المواطن الحر بل صنعه القرآن والسنة. نعم السنة التي علمت المسلم، أنه لا قدسية لبشر ولا عصمة لقرار، بل حتى قرارات رسول الله ?ي أمور الدنيا قابلة للخطأ وللمراجعة والتصحيح. المسلم الذي تعلم ذلك ?ي غزوة بدر، هو الذي علم المرأة أن تصيح ?ي المسجد: ليس لك هذا يا عمر! وعمر تعلم من سنة الرسول أنه لا بد أن يرجع عن الاجتهاد الخاطئ، متى نبه له. ?الأصل هو الاسلام، هو المجتمع المسلم. هو المواطن المسلم. أما الجامع الذي يضم كل الأديان ?هو هايد بارك أو لعله دعوة بهائية ستكش? عنها الأيام! كذلك ر?ض الاسلام سياسة القطيع الذي يحشد ?ي مكان عام ويصيح موا?قون موا?قون. أو ما يسميه النيهوم بالديموقراطية المباشرة. ولما حدث ذلك بادر رسول الله بأبي وأمي ?قال:
(لا! ولكن اختاروا من بينكم نقباء ير?عون إلينا رأيكم).
هذه هي الديموقراطية الحقة دون حاجة للمصر? اليهودي ولا غزو أميركا وإبادة الهنود الحمر!
(وقد تعمد رسول الله أن يوكل إمامة الصلاة الجامعة إلى المسؤول السياسي شخصياً، لتسهيل مهمة الحوار السياسي بالذات).
وتحلو له لعبة البيضة أو ال?رخة (أو حاوريني يا طيطة) ?نحن لا نستحق البرلمان ولا الديموقراطية قبل أن نمتلك المصر? ولا سبيل لمصر? إلا بالديموقراطية و:
(تطبيق الشريعة يحتاج أولاً إلى مجتمع شرعي).
ولا يخبرنا كي? يصبح المجتمع شرعياً أو (كوشير) من غير شريعة أو قبل أن نطبق الشريعة!
(إن كل قانون تسنه الشريعة تحت سلطة الإقطاع يصبح قانوناً مسخراً لخدمته. وكل سلاح تشهره الشريعة للد?اع عن الناس، يتحول إلى سلاح إلهي ضدهم، لأن الخلطة ن?سها مستحيلة من أساسها).
الخلطة ?اسدة جداً. الشريعة لا تشرع تحت سلطة الإقطاع وإنما هو الإقطاع الذي يشرع حتى لو ادعى أنه يشرع باسم الشريعة. ?نحن غير ملزمين بتصديقه. والثورة على الإقطاع تمت باسم الشريعة، وهي التي حررت الانسان المسلم من ذل الإقطاع قبل إنسان أوروبا بأل? سنة. لم ينوجد ?ي العالم الاسلامي (حق الليلة الأولى)، ولا بيع الذين ولدتهم أمهاتهم أحراراً، ولا كان ال?لاح المسلم يعتقد أن دم النبيل أزرق.
دعنا من الجامع والمسجد ولنتوق? قليلاً عند تسبيح النيهوم بالمصر? والنظام الرأسمالي، وسنكتش? أنه إنما يعبر عن إعجابه وامتنانه لليهود، ?هم اذين أهدوا البشرية م?تاح الكنز وهم أصل الحضارة واقرأ معي هذا:
(جلس قادة العبرانيين الهاربين برؤوس أموالهم من مصر (حتى التوراة اعتر?ت أنهم سرقوها من المصريين، ولكن الكاتب الليبي الثوري يشهد بأنها رؤوس أموالهم! حقهم هربوا من الطغيان أو النهب المصري لكي يكتبوا النسخة الأولى من دستور الدولة الرأسمالية الحديثة، ويؤسسوا أول جمهورية ديموقراطية ?ي التاريخ).
(دولة على رأسها نبي ويديرها كهنة وبموجب لوح عليه وصايا من السماء تكون ديموقراطية وجمهورية لمجرد أنها يهودية الدين؟! أما الاسلام ?محرم ورجعي طوال عمره). ?هو يقول:
(إن أربعة عشر قرناً من الاسلام لم تنتج ?ي واقع العرب سوى حكومة اسلامية واحدة).
أما دولة اليهود التي قامت على الذبح والتذابح، ?قد وضعت أول دستور ديموقراطي وأول جمهورية، بل الدستور الأم الذي بقي إلى اليوم. ?هو يتابع:
(وهو دستور سو? يستعيره اللورد كرومويل، عندما ي?تتح عصر الجمهوريات الأوروبية، ضامناً لليهود جميع حقوق التألي?).
ولا مناحيم يبغن ?ي جهله وصل?ه قال ذلك، أو يمكن أن يدعي أن اليهود هم أصل الحضارة! هذه طبعة جديدة شديدة الادعاء للتوراة، وتقرب كاتبها من جائزة نوبل، لولا خلوها من أي أساس أو حياء علمي!

مقدمة كتاب : الحوار أو خراب الديار

March 25, 2007

مدخل صدق..!
?ي كتابي ألا ?ي ال?تنة سقطوا الصادر ?ي يناير 1992 والمكتوب قبل ذلك التاريخ بالطبع قلت بالحر? الواحد: إن عناصر مأجورة عن وعى وعناصر تحركها أحقاد رخيصة وعناصر تتبع كل ناعق, تسيطر على أعلامنا وتجنده لمحاربة الإسلاميين ?ي مشارق الأرض ومغاربها غير محققين من هد? إلا إزالة دور مصر وزعامتها للعالم الإسلامي, بل وعزلها عن المسلمين…

        ولكن لمصلحة من ؟!

هذا هو السؤال الذي نعر? جوابه جيدا.

وهذه العناصر تستغل أعمال التطر? التي تقوم بها جماعات مشبوهة لا نستبعد أن تكون تحت سيطرة عناصر غير أسلامية, تحرك هذا الذي يسمونه النشاط المتطر? للإسلاميين, وبذات الجانب الارهابى منه, ولكن هذا لا يع?ى الإسلاميين من المسئولية على الإطلاق.. وقد كتبت مرة أنه لم تقع حادثة اغتيال واحدة من قبل المسلمين ?ي مكة قبل أن تعلن الدولة الإسلامية ?ي المدينة, وأنه ما لم يقم الدولة لا يحق لأحد ممارسة الإغتيالات ال?ردية. وبعد أن أ?ضت ?ي ت?صيل ذلك قلت: ولا أريد أن أطيل لأن تبذل ?قهاء السلطان يجعلنا نتحرج من هذا الضرب من النصح, وننصح أو نحاور جماعة تقتل رميا بالرصاص بلا ألا إنذار وتسلط عليها أحط وسائل الأعلام لتشوية حتى حياتها الخاصة حر?يا ص8

?موق?نا سابق على حادثة الاغتيال الأخيرة( يقصد اغتيال ?رج ?ودة ), نعم موق?نا بشقيه: استنكار الإرهاب والاعتقاد الثابت بأنه أكبر خطر على ال، منذالأسلامى, ?لم نتخذ هذا الموق? تقية ولا ?زعنا من صيحات الحرب التى انطلقت من أعداء الإسلام وكأنهم كانوا على موعد مع الحادث لاستغلاله ?ى شن حربهم الصليبية، ضد كا?ة أشكال التعبير الأسلامى، بل أن الذى يقرأ بياناتهم ويسمع أهازيجهم يظن أنهم كانوا ?ى إنتظار الحادث أو حتى دبروه تدبيراً!وليست هذه أول مرة تدبر ?يها قوى متآمرة حادثا من هذا النوع لتستغله ?ى التنكيل بخصومها أو تن?يذ مخططها المعد سل?ا، منذذ حادثة المالطى والحمار التى إتخذها الأسطول البريطانى المصوب مدا?عه مبررا لضرب الإسكندرية 1882 واغتيال السير لى ستاك سنة 1924 التى استغلها الإنجليز لتقديم مطالبهم المعدة سل?ا والإطاحة بحكومة الو?د، وأخيرا إطلاق النار على الس?ير الاسرائيلى ?ى لندن لتبرير احتلال بيروت…

المهم إننا استنكرنا وأدنا الإرهاب قبل أن يكشروا عن أنيابهم ?لم ن?عله تقية ولا رعبا ولا تغطية، ?نحن والحمد لله لا نخ?ى غير ما نعلن، ومواق?نا معرو?ة منذ عشرين سنة.
ون?س الشئ عن موق?نا من هؤلاء الشباب، ?نحن نعتقد أن القاعدة العريضة شري?ة القصد سليمة النية، تعانى من شعور بالحصار على جميع المستويات، بل شعور بال?ناء يهدد دينها وهويتها، وأمتها، شعور بأنها تعامل كأقلية منبوذة ?ى ?ى مجتمع يقوم على القهر وإنكار حقوق الأقليات، يعتدى على كل مقدساتها ومقومات شخصيتها، بحيث لم يبق من وجهة نظرهم إلا الذبح لاستأصلهم!

هناك هجمة عالمية على الإسلام والمسلمين، بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة أوروبا وروسيا، تن?خ ?يها وتؤجج نارها إسرائيل، ?تعبير اصولى هو ترجمة كلمة fundamentalist وهى كلمة صكت ?ى معامل الغرب وراجت وذاعت بعد نجاح الثورة الإسلامية ?ى إيران، وهى تعنى ?ى القاموس الغربى الإسلام الثورى أو الإسلام المعادى للغرب أو الإسلام المعادى لإسرائيل أو الإسلام الرا?ض للأوضاع السياسية وال?كرية ?ى بلاد المسلمين، وهى تعنى ذلك كله.

وقد قام المسلمون بحكم تخل?هم بترجمة الكلمة إلى الأصولية واشتقوا منها الأصوليين وأصبحت رمزا على الحركات الإسلامية النشطة أو قل المشتغلة بالسياسة وشاع استعمال الكلمة وأصبحت مقبولة من الإسلاميين وخصومهم.. وحلت الكلمة الجديدة ?ى قاموس الإعلام الغربى محل الكلمة التى سادت قرون الاستع، ولمالقديم وهىfanatic التى ترجمت وقتها بالتعصب والمتعصبين، وكان أول من استخدمها هم رجال الحملة ال?رنسية ?ى وص? أو قل التشهير بالمقاومة المصرية للاحتلال ال?رنسى، ثم شاعت وذاعت ?ى وص? المقاومة من جانب الشعوب الإسلامية للغزو الاستعمارى الاوروبى الغربى والروسى، ?المقومة الهندية للاستعمار البريطانى يشنها المتعصبون والحركة الوطنية بقيادة عرابى ومصط?ى كامل بل وسعد زغلول كلهم”?اناتك”أو مسلمون متعصبون!لان الإنسان السوى غير المتعصب يكون سمحاً شاكراً نعمة خضالأوروبيين ?هملمتحض، ولماا كان من غير المعقول ولا المقبول أن يكون الإنسان الملون ?ى آسيا وأ?ريقيا يحس أو يتحرك بدوا?ع وطنية مثل المسيحى الأبيض، لأنه لا يمتلك هذه المشاعر السامية وما ينبغى له، ?لا بد أن يكون هناك دا?ع شيطانى مرضى(من المرض)يد?عه لهذا السلوك المعيب، وأى مرض أسوأ من التعصب لدينه الباطل والدموى!ورغم أن أول تسميه للحرب بالدينية والمقدسة جاء من هؤلاء الأوروبيين ?هم الذين اخترعوا تعبير الحروب الصليبية و”holy war”إلا أنهم بكل صدق وطهارة الحضارة الغربية جعلوها من اختراع وص?ات المسلمين وحدهم، ?الأحرار ?ى أوروبا يستشهدون د?اعا عن حق تقرير المصير البولندى واليونانى وهم بأشخاصهم يعذبون ويقتلون المسلم ?ى آسيا وأ?ريقيا إذا طالب بن?س الحق!

إلخ.أصبح الوطنى المسلم متعصباً، والذين يقاومون النشاط التبشيري الذى يحول المسلمين إلى المسيحية هم مسلمون متعصبون متخل?ون يجب أن تضربهم قوات أوروبا المتدينة المتحررة تمكيناً لرجال الدين المسيحيين من هدايتهم وتحريرهم وتخليصهم من تعصبهم للإسلام لكى يتعصبوا للبروتستنتية والكاثوليكية…إلخ. .

وكان عملاء روسيا قد تولوا محاربة الإسلام خلال الحرب الباردة، ?لما سقطت الشيوعية وأتت بها الصهيونية منقادة إلى مربط الغرب، تناقش صانعو السياسة الغريبة علناً عن حتمية البحث عن عدو يحل محل الشيوعية التى كانت توحدهم وتعبئ طاقاتهم أقل تمثل التحدى الحضارى والقومى الذى بنى عليه المؤرخ البريطانى توينبى نظر يته ?ي ت?سير التاريخ، وقد شرحنا هذه النظرية ?ى كتاباتنا منذ كتاب “القومية والغزو ال?كري “الصادر عام 1966 وقلنا إننا نواجه تحدياً غربيا تشكل إسرائيل كتيبة صدامه، وإنه لا يمكن تحقيق بعث ولا تقدم حقيقي إلا إذا عشنا هذا التحدي الحضاري، ولكن عملاء إسرائيل والمخابرات الأمريكية والروسية وال?رنسية، بذلوا كل جهد ممكن، وما أكثر ما أتيح لهم من إمكانيات، لكي يعموا عيون الشباب عن هذا التحدي، وبشروا بوحدة الحضارة وحرية الاندماج ?ي الحضارة العالمية السائدة، بينما سادتهم ير?ضون هذا المنطق ويصرون على حتمية الانقسام الحضاري وحتمية التحدي ومواجهته لمن أراد الحياة، وات?قوا على أن الإسلام هو العدو الطبيعي، والمطلوب الذي تحقق محاربته الأهدا? المرجوة.

ورغم الإعلان عن هذه الحرب وهذا الاختيار إلا أن بعض “الحكماء العملاء ” يصرون على توعيتنا بأنه ليس صراعا دينيا، بدليل أن الناس ?ي أمريكا وأوروبا ليسوا متدينين !وهم ير?عون شعار التحذير من الإسلام لأهدا? دنيوية وليست دينية !وبعضهم اقتصادية.توعية اقتصادية.ة ?ي البوسنة ليست دياقتصادية.ية أو اقتصادية..الخ!وبعضهم اشترط إلا يستنكر المذبحة إلا إذا تنازلنا عن وص? شعب البوسنة بالإسلام ووا?قنا على حذ? أية إشارة للإسلام مع أن حكومة بلغراد تعلن أنها تنقذ أوروبا من خطر قيام دولة مسلمة أصولية، وجميع التحذيرات والتحليلات الصادرة من واشنطن وعواصم أوروبا تعلن حربها ضد الإسلام والأصولي بالذات، ورئيس إسرائيل يطو? أوروبا يحذر من الإسلام الأصولي ويطلب أن تندب أوروبا إسرائيل لضرب هذا الإسلام الأصولي.

ونحن نعر? أنه حتى الحرب الصليبية التي نادى بها البابا وقاد أولى حملاتها راهب، وكانت تر?ع راية الصليب، حتى هذه الحرب يمكن القول انه كان لها أسبابها غير الدينية وان الحرب العالمية الثانية لم تكن تدور حول حقوق الإنسان وإنما على تقسيم المستعمرات وأسواق العالم، ولكن عندما يعلن خصمك انه يحارب الإسلام والمسلمين تغدو بلاهة منك أن تر?ض استن?ار المسلمين للد?اع عن أرضهم، ويغدو من الصعب بل المستحيل منع المسلمين أو بعضهم من الإحساس بالخطر والتحرك للد?اع عن الن?س ولو بغريزة حب البقاء التي تحرك حتى العجماوات.

وهناك بالطبع عوامل عديدة لاختيار الغرب للإسلام بالذات كعدو، أهمها استمرارية المواجهة بين الغرب والعالم الأسلامى، استمرارية التطلعات الاستعمارية عند الغرب واستمرارية القابلية للاستعمار عند المسلمين، ?إذا كان بترول العلم القديم كله ?ي ارض المسلمين، ?ان هؤلاء المسلمين هم وحدهم تقريبا الذين لم ينجروا الثورة الصناعية والذين لم يدخلوا القرن العشرين، ولذلك ?هم لا يمتلكون وسائل الد?اع عن أرضهم وثرواتهم وهويتهم، وهناك العنصر الاسرائيلى الذي يعتبر البعث الأسلامى هو اخطر ما يهدد أحلام وطموحات إسرائيل الكبرى، ?إسرائيل تؤجج العداوة للإسلام وتجند الغرب ?ي معركتها ضد المسلمين، ولكنها لا ت?تعل ذلك ولا تخلقه خلقا بل تستثمر عداوة موجودة، وتطلعات تدعى للغرب أنها أ?ضل من يحققها، وهكذا أصبحنا نرى كل من يريد أن يتقرب لأمريكا أو الغرب ير?ع راية ضرب الإسلام، من عميل الروس ?ي كابول الذي نقل الأعلام الامريكى أخر وجهها قبل ?راره من قصاص الشعب، إلى الرئيس بوش يقول ?يها:ادخرنى لعدوك..أو كما قالت الواشنطن بوست:عرض استخدامه من قبل أمريكا ليكون الصخرة التي تعترض المد الأسلامى ?ي أسيا !”

إلى عصابات الصرب أعداء الإنسانية الذين يظهر قائدهم على شاشة التلي?زيون الامريكى يقول:”أنهم مسلمون ونحن نحاربهم باسم المسيحية، أنها الحرب الصليبية للقرن العشرين، وأوروبا معنا ولكنها منا?قة”

وتنقل نيوزويك (31اغسطس 1992)عن دوسان سيميك زعيم الصرب ?ي كوسو?و قوله:”الصرب حاربوا هنا لإنقاذ أوروبا من الإسلام ومازلنا نحارب لمنع الإسلام من الانتشار ?ي قلب أوروبا”

ويقول بول جوبل مستشار شئون القوميات الروسية ?ي وزارة الخارجية الأمريكية:”إن الصرب يحاربون لمنع خضوع المسيحيين للمسلمين وهو الهد? الذي يلقى تجاوبا واسعا مع مشاعر الكثيرين من الروس ?ي الاتحاد السو?يتي”

وعندنا يس? أنصار بلغراد ?ي د?اعهم عن الصرب وان تظاهروا بأنهم ضد الحكومة الشيوعية هناك وضد مذابحها بعدما ?ضحناهم-ويحتالون لتبرئة ساحتها وشد أزرها ليس ?قط بادعاء إن الحرب ليست دينية وليست موجهة ضد المسلمين بل يتطوع احدهم باتهام المسلمين بشنها ?يقول”أنها حرب أهلية تطالب بالحرية وإسقاط الشيوعية “ويخشى إلا يكون ذلك كا?يا لتبرئة ساحة س?اح بلغراد الذي وص?ه بالشيوعية، ولا يعقل إن يكون هو الذي شن الحرب على ن?سه للقضاء على الشيوعية بل يشنها المسلمون ضده طلبا للحرية!يعود يكرر ن?س الدس والاتهام الرخيص ?يقول”هي حرب بين الشيوعية والديموقراطية للقضاء على الأولى ونشر الثانية”اى والله هكذا يتكلم من يحرص على إن يسبق اسمه دائما لقب س?ير لعله يعتقد إن ذلك يكسب كتاباته الحصانة!من الذي يريد القضاء على شيوعية من حدده هو بالاسم “سلوبدان ميلوسي?تش الملحد وأخر زعيم شيوعي “من الذي يشن حربا للقضاء على الشيوعية ونشر الديموقراطية؟ البوسنة طبعا!

     إلى هذا الحد يس?ون ?ي عداوتهم لمسلمي البوسنة!

أولا هي ليست حرب أهلية, لا يعقل أن نص? ضرب الجيش الروسي لأذر يبجان أو الرومان أو الأوكرانيين الآن بالحرب الأهلية, ?قد كانت هناك دولة اتحادية وت?ككت وأعلنت ثلاث جمهوريات استقلالها وأعتر? بها دوليا ومن الأمم المتحدة التي يرأسها غالى صديقه, ومن ثم أصبح من ال?جور والعدوان السا?ر وص?ها بالحرب الأهلية إلا إذا كلن يروج أحط أكاذيب بلغراد عن أنها ليست مسئولة عن القتال تلك الأكذوبة التي لا يصر عليها الصرب أن?سهم !

ثانيا البوسناويون لم يشنوا حربا للقضاء على الشيوعية ولا اخترقوا حدود صربيا ولا شأن لهم بالنظام الشيوعي هناك, ولا حاولوا نشر الحرية ?ي صربيا والجبل الأسود بل كل ما طالبوا به هو احترام استقلالهم, وقد نزعوا سلاحهم ?ي البداية ور?ضوا التسليح تجنبا للحرب ?صمم الصرب على أزالتهم تحقيقا لصربيا الكبرى, ألم يسمع الس?ير عن سياسة الإبادة العنصرية أو التطهير العنصري ؟ هل لأن القتلى مسلمون لا يجوز أن نتضامن معهم ؟1 وهب أنها حرب جنسية مثل حرب طراودة نشبت لأن صربيا يعشق مسلموالإنسانية.ذلك من أن نتألم للمسلمين الذين يبادرون ؟ هل نرتكب جريمة إذا استصرخنا المسلمين لنجدة إخوانهم ?ي الدين والإنسانية.. ما هذا الاست?زاز الرخيص والوقح ؟!

وتكش? لنا الصح? أن أول من تعاون تم بين الأمريكان والروس الجدد كان ضد المسلمين و على يد يهودي !?الغرب يخشى تحرر المسلمين وقوتهم, كما كان يخشى انبعاث القومية العربية ?ي الخمسينات, لأنها كانت تعنى إخراج الن?ط العربي من سيطرته, بل وكما حارب الليبراليين ?ي مطلع القرن, لأنهم أيضا كانوا يشكلون ولو محاولة ?اشلة لإنهاض الأمة, كذلك يخشى الغرب ن?س البعث تحت راية إسلامية, بل وخشيته أشد لأن ساحة المواجهة تصبح أكبر؛ ولأن خبرة الغرب تؤكد لهان حركة وطنية معارضة للسيطرة الأجنبية تحت راية الدين, والإسلام بالذات, هي أكبر وأقوى وأخطر واقدر على النجاح من أية حركة أخرى..  

روسيا العدو التاريخي للإسلام والتي لم يجد جورباتشو? ما يتوسل به للغرب إلا التذكير بدور روسيا التاريخي ?ي الد?اع عن المسيحية ?ي مواجهة الإسلام, وروسيا التي أقامت إمبراطوريتها على أشلاء الممالك الإسلامية ?ي آسيا الوسطي منذ سقوط قازان ?ي مطلع القرن السادس عشر حيث أجبر القيصر اي?ا ن الرهيب أميرها المسلم على التنصير بتعميده ?ي مياه ال?ولجا المتجمدة تحت أشرا?ه, كما أشر? القيصر على تنصير ابنة الأمير الأسيرة وضمها إلى حريمه, روسيا التي كانت إلى ما قبل شهور تسيطر على أكبر عدد من المسلمين وأكبر مساحة إسلامية لا تريد أن تتخلى ?عليا عن مستعمراتها الإسلامية الغنية بالن?ط واليورانيوم. روسيا التي استولت على إمبراطورية التتر ?ي شبه جزيرة القرم وشتتت شعبها المسلم ?لم يبق ?ي وطنهم تترى واحد, تخشى أي انبعاث أسلامى يخرج الجمهوريات الإسلامية من ن?وذها, بل ويطرح مطلب تصحيح التاريخ واسترداد ما أغتصبه ونصره وروسه القياصرة والبلاش?ه.. ولذلك نرى روسيا الجديدة الديموقراطية يتسع ان?تاحها لكل ما يطلبه اليهود, ولكنها متعصبة ضد المسلمين والإسلام !

صيحة الإمبراطورة كاترين وإي?ان الرهيب لإبادة المسلمين الوثنيين الشهوانيين ! أصبحت ?ي عهد الجلاسنوت هي الدعوة لمقاومة الإسلام الأصولي .. الرجعى المتشدد والمتزمت.الخ..

وهذه مقالة بقلم الكاتب الأمريكي جيم هوجلاند كتبها بعد زيارة قام بها لموسكو وقد جعل عنوانها… معا مع موسكو ?ي ميدان التخابر ولو صدق عنوانه مع مقاله لكان:معا مع موسكو ?ي محاربة الإسلام..!

ننقل بعض ما جاء ?يها حر?يا: لم يكد بوريس يالتسين يستكمل السيطرة على مقاليد السلطة منذ ستة شهور حتى اختار إي?يجنى بريماكو? للإشرا? على الاستخبارات الخارجية الروسية, وبريماكو? هو خبير ?ي شئون الشرق الأوسط ومتخصص ?ي الأصولية الإسلامية أيضا, وقد تبين أن هذا التعيين تعبير واضح عما يعتقد يالتسين أنه الخطر الأكبر والعاجل على مصالح روسيا, ?الخو? على حدود روسيا الجنوبية من المسلمين هو الهاجس الذي يسيطر على الروس الآن, والذي حل محل الخو? من هجوم يشنه الغرب, ??ي رحلة لي هذا الشهر لموسكو وجدت أن تطلعهم للتعاون مع الغرب ?ي تطويق الإسلام الأصولي يأتي ?ي قائمة اهتمامات الروس قبل أي مخاو? من البنتاجون أو المخابرات الأمريكية.. ?هل يا ترى ستتعاون أل س أي إيه (المخابرات الأمريكية) مع أل كي جى بي (المخابرات الروسية) السابقة لمنع الاضطرابات ?ي القوقاز ووسط آسيا والخليج ال?ارسي من الامتداد لروسيا ؟ هذا السؤال الذي سيعر? بريماكو? الجواب عليه إذا التقى مرة ثانية مع روبرت جاتس رئيس المخابرات الأمريكية .

بريماكو? الصح?ي والأكاديمي زمن الاتحاد السو?يتي كان من أوائل المتحدثين السو?يت الذين أعلنوا أن واشنطن وموسكو لهما مصلحة متوازية ?ي محاربة الإسلام الأصولي ?ي الشرق الأوسط وآسيا, وبريماكو? وصناع السياسة ?ي موسكو يحذرون من أن الحركة الأصولية إذا لم يكبح جماحها ?قد تسبب الاضطرابات أو القلاقل أو عدم الاستقرار بين الأقليات المسلمة داخل روسيا وبين الشعوب الإسلامية التي تسيطر الآن على الجمهوريات السو?يتية سابقا ?ي وسط آسيا.

موسكو واشنطن تعتر?ان بوجد ?راغ ( ?راغ ?ي التعبير الاستعماري هو عدم وجود سلطة مسيحية بيضاء مباشرة أو غير مباشرة ) ?ي المنطقة الممتدة من القوقاز إلى الصين, ولكنهما تختل?ان حول المواجهة المطلوبة، ?واشنطن ت?ضل ترك المجال للعلمانية التركية لمواجهة التأثير الايرانى، بينما تنظر روسيا لتركيا بعين الشك، وإذ كنا لا نعر? رأى بريماكو? عن دور تركيا إلا اننى لا أعتقد أنه يختل? كثيرا عما قاله لي المستشار السياسي للرئيس يالتسين سيرجى ستانك?تش الذي قال:الغرب يرى ?ي تركيا عضوا صغيراً?ى الناتو، ولكن تركيا تسترجع طموحاتها وتعيد النظر ?ي أهدا?ها ومصالحها، تركيا بدأت تنمى موق?ا مستقلا ونظرة مستقلة ومن الممكن أن ينشأ وضع تصبح ?يه تركيا مركزا لاتحاد يمتد ?ي وسط آسيا مما يشكل عامل خطورة جديد ?ي العالم.

“ويعتقد مستشار الرئيس الروسي إن ظهور قوة ألمانية مدعومة من روسيا يمكن إن تتغلب على الأصوليين وتمنع ?ي الوقت ن?سه تدخل تركيا وإيران ?ي دول الشرق الأوسط المجاورة لروسيا، إن آمال المستشار ?ي ظهور قوة ثالثة لاتزال مجرد تصورات ولكن تحليلة هو أ?ضل ما سمعت ?ي موسكو حول المشكلة، والخلا? حول دور تركيا يلقى ظلاله حول إمكانية التعاون الد?اعي الامريكى الروسي ضد الإسلام الاصولى “بحرو?ه “*”

* هامش : ذكرت جريدة الشعب أن بريماكو? يهودي ولم نستطع التحقق من الأمر

?الات?اق قائم على مواجهة الإسلام، على ضرب أية محاولة لتحرر المسلمين وسيطرتهم على مصيرهم وبالتالي ثرواتهم، والتنسيق قائم، وإنما الخلا? هو حول أ?ضل الوسائل لذلك.

أمريكا ترشح تركيا عضو حل? الناتو الخاضعة تماما للن?وذ الامريكى والعدو التاريخي للروس، والتي تستطيع مزاحمة إيران قومياً.

وتركيا علمانية بالمعنى السوقي الذي طرحة كمال أتاتورك وهو محاربة الإسلام وحده، وليس بالم?هوم الغربي، الذي يعنى ?صل الدين عن الدولة اى العودة لم?هوم المسيحية الأولى:أعطوا مال الله لله وما لقيصر لقيصر…وان يكون الحكم للعلمانيين اى لغير رجال الدين وليس لهذه التسمية اى علاقة بالإلحاد ولا بالعلم، بل هو تعبير شائع ?ي كل مهنة، ?إذا تكلمت أنت ?ي الطب ولست طبيبا ?هذا كلام علمانيين، كانت العلمانية ?ي أوروبا تعنى إبعاد رجال الكنيسة عن الحكم اى الكهنوت، ورجل الدين الذي يؤمن ويلزم المسيحي إن يؤمن معه أن القس هو ممثل السلطة الالاهيه، ?كان الهد? هو منع ممثل السلطة الالاهيه هذا..من ممارسة الحكم، لأنه لايمكن تصور ديموقراطية إذا كان الحاكم يدعى الألوهية أو تمثيل السلطة الالاهيه، لان قرارت ممثل السلطة الالاهيه لا تناقش ومعارضتها ك?ر !ولذلك عزلت المسيحية الحقة ن?سها تماما عن قضايا الدولة، ولكن الكنيسة تطلعت للسلطة واستولت عليها باسم الله، وجاء الإسلام يسد الطريق على اى محاولة من هذا النوع بتجريد البشر كل البشر من اى أساس لادعاء الألوهية، ومنذ و?اة الرسول صلوات الله عليه، ليس لبشر الحق ?ي النطق باسم الله أو إن يحكم نيابة عن الله أو ممثلا للسلطة الالاهيه، ولا إن يضي? حر?ا لتشريعات الله، وعندما قضى عمر بن الخطاب بحكم أعجب مسلما ?صاح:هذا ما قضى الله ورسوله!اغتم عمر ونهره قائلاً..لا تقل هذا بل قل هذا ما قضاه عمر..لا تجعلوا خطأ الرأى سنة الامة ،وبعد ال? سنة قامت اوروبا تتطلع الى الاخذ بنظام الاسلام حيث لا احد يمثل السلطة الالاهيه،مهما ارتدى من ازياء لان لا الالوهيه ولا السلطة الالاهيه يمكن ان تتجسد ?ى بشر ،انما يعر? الناس بالوحى وبالعقل حدود الله ?ين?ذونها قدر اجتهادهم ?يخطئون ويصيبون قدر جهدهم .

وبزوال العصمة عن البشر واسقاط اى ص?ة الاهية او دينيه عن الحاكم امكن قيام الحكومة المسلمة او الاسلامية التى يقيمها المتدينون ،وليس رجال الدين ،التى تحكم بهدى الاسلام و?لس?ته وليس بت?ويض إلاهى ،ومن ثم ?كل قراراتها قابلة للخطأ او الصواب ،والامة هى الحكم ان شائت اقرت او قومت ولو بسيو?ها، وهذا اقرت اسس الديموقراطية وبأية صيغة تختارها الامة.

ومن هنا ترى اى ?جور واى ?سق يرتكبه البعض ?ى بلادنا عندما يخلعون ص?ات المسيحية على ديننا ويخوضون حربا ضد السلطة الدينية والحكومة الدينية ?ى الاسلام !من هو رجل الدين ?ى الساحة الاسلامية اليوم ؟هل كان حسن البنا رجل دين او ادعى إنه يمثل السلطة الدينية وخلق علاقة مباشرة بين الانسان وربه ،ونهضة اوروبا التى تحققت على يد البروتستنت ثم الحركة العلمانية لم تكن اكثر من اقتباس سيئ النية من الاسلام وليقرؤا اى كتاب ?ى البروتستنتية(قال الانبا غريغوريوس اسق? الدراسات العليا الاهوتية والثقا?ة القبطية والبحث العلمى :”ان الزواج هو رباط إلهى مقدس يجمع الله ?يه بين الرجل والمرأة ،ومن هنا لابد ان يتم هذا الرباط بمعر?ة الكاهن ،بوص?ه ممثلا للسلطو الالهية ،ولذلك يجب ان يكون الكاهن ملتح?ا بملابسه الكهنوتية ،لانه يعقد الزواج ممثلا للسلطة الالهيه”

وقد ناقشنا ذلك كله ?ى ت?نيدنا ل?تنة “الحاكمية “.والغريب ان اولاد الا?اعى ،اذا ما تكلم احد الشيوخ صاحوا :”لا كهنوت ?ى الاسلام”!وهو صحيح وان ارادوا به باطلا .
ولكن السؤال الذى يق?زون ?وقه هو:?كي? يمكن ان تقوم حكومة دينية من اهل دين ليس ?يه كهنوت؟!

وهكذا نجد ان تركيا ،السوقية العلمانية ،التى تعيش مؤسساتها حربا دائمة مع اى تطلع اسلامى ،ترشحها امريكا لغواية جمهوريات الاتحاد السو?يتى الاسلامية وجذبها بعيدا عن المدار الايرانى او الارتباط بالعالم العربى ولو بحكم وحدة الدين .
اما روسيا ?تخشى الن?وذ التركى القومى على مستعمراتها ،ومن ثم تقترح ان تواصل هى المهمة التاريخية التى ن?ذتها بنجاح ?ى قهر الاسلام ?ى تلك الجمهوريات وعزلها عن العالم ،وذلك من خلال قوة عميلة تشكلها روسيا وتديرها لاستئناس المسلمين ..و?ى ن?س الوقت ضرب اى محاولة للتحرر الاسلامى خارج مناطق ن?وذها للخطر الذى تمثله بحكم تاثيرها على هذه المناطق.

ومن هنا نرى انه لا خيار لنا ..?عندما يقرر الطر? الاقوى انك العدو ويجند قواه لمحاربتك لا تستطيع الا ان تدا?ع عن ن?سك ،انها معركة م?روضة علينا شئنا ام ابينا ،وهى لا تهدد المسلمين الاصوليين وحدهم بل تبدأبهم وتستهد? سحق واخضاع كل من يحمل اسما اسلاميا او كل من يسكن ارض المسلمين ،ولا يوجد مسلمون اكثر عزلة عن دينهم من مسلمى الدول الشيوعية ،وها هم يبيدونهم بالكامل لايميزون بين اصولى وعلمانى او ملحد شرس الالحاد ما دام ينحدر من جد مسلم !

المسلم عندنا لابد انه يسمع انباء هذا التربص به والتعاون ضده ،ولا بد ان يهب للد?اع عن ن?سه ،ولابد ان يربط بين هذه الاهدا? المعلنة للدول الاستعمارية الكبرى وبين الحملات التى تشن ?ى بلادنا على الاسلام والمسلمين ،وبالذات التى تحرص على وص? كل نشاط اسلامى ،بالاسلام الاصولى او السياسى او المتطر? ،وكلها ال?اظ او تسميات صكت ?ى ترسانة العدو ..كي? يمكن اقناع المسلم بأن ذلك هو مجرد تواتر خواطر !
?ى ظل تقدم وسائل الاعلام يعر? المسلم ان العالم كله يعيش ازمة سياسية وعسكرية مع الاسلام ،بينما تتربع ?ى صح?نا وإذاعاتنا شخصيات وثيقة العلاقة بالغرب تؤكد لنا ان عصر الاديان قد انتهى ،وانه لا احد يهتم بالدين الا المتطر? ،وانه لا علاقة للدين بالسياسة !

كي? يصدقهم المسلم ؟!كي? لا يشك ?ى نواياهم ..؟!

المسلمون وحدهم يذبحون من بورما الى البوسنة .. وهؤلاء لايحتجون ولو من الناحية الانسانية ،بل يدسون الملح ?ى جرح المسلم بالاصرار على الاعتذار للقتلة ،والتأكيد بخطأ اعتبار ذلك عملا موجها ضد المسلمين !

مدا?ع الصرب دكت ثم ازالت بالبولدوزر اقدم مسجد ?ى اوروبا كلها !ولم يحتج منهم احد!

حكومة ولاية اوتار براديش الهندية تستولى عام 1986 على مسجد بابارى الذى بناه المسلمون ?ى القرن السادس عشر وت?تحه للهندوس للصلاة ?يه وان? المسلمين ?ى الرغام وتعدادهم ي?وق تعداد مسيحى العالم الاسلامى كله عشرين مرة ! ثم ?ى 1990 تأمر حكومة الولاية بهدم المسجد لكى يبنى الهندوس على انقاضة معبدا للإله راما ويبدأ كهنة الهنوك الهدم وهم يرتلون اغانى تمجيد الاله راما (نيويورك تايمز 26/7/1992)الذى نصرهم على اله المسلمين !

“البوليس الهندى قتل 1150 من المسلمين ?ى كشمير التى يشكلون ?يها اكثر من ثمانين ?ى المائة “عشرات الالو? من الجنود المسلحين اجبروا الناس على انزال الاعلام الخضراء الاسلامية ?ى الاحياء ال?قيرة ،وقال ضابط بوليس كبير :ان كانوا يمتلكون الشجاعة ?ليخرجوا لى هنا ?ى الشارع الرئيسى “.

جماعة الحرية والتقدم والعلمانية لا وقت لديها لكى تتألم لذلك لأنها منشغلة بإلغاء القرار الهمايونى ومنع الشيخ الشعراوى من ت?سير القرًًآن ومنع المسلم من ان يعتقد ان دينه هو الصحيح .

هل ?كر احد ?ى مشاعر المسلم العادى وهو يرى بهائيا دينه مخال? للقانون رسميا، ومع ذلك يتمتع بص?حتين كاملتين ?ى مجلة كبرى ولا يكتب حر?ا.. حر?ا..حر?ا .. واحدا ?ى استكار ابادة و تشريد اربعة ملايين مسلم ?ى البوسنة ،بل ولا عن مأساة مسلمين ?ى اى مكان ?ى العالم؟!

كل هذا الحقد ?ى قلبه على الاسلام ثم يمكن من مهاجمة المسلمين والمطالبة لمنع العوى للاسلام ؟! ماهذا الذل ..؟!

وما هو رد ال?عل عند المسلم اذا قرأ ?ى مجلة قومية كبرى ( يقصد مجلة المصور ) ا?تتاحية عن المسلمين تص?هم بأنهم “خارجون من ظلام العصور الوسطى”، و?ى ن?س العدد يمتدح كاتب لاهو مسلم ولا هو قبطى ووص? ن?سه بإنه صبى مبشر ،الدكتور لويس عوض لك?احه ضد ما أسماه “ازمة الارتداد الى عصور الانحطاط ،تحت استار الصحوة الدينية ” والعصور الوسطى المقصودة هى عصور ازدهار حضارتنا ! وعصور الانحطاط التى تدعو لها الصحوة الدينية هى الاسلام ! الشاب الذى يقرأ ذلك ?ى ابو قرقاس ، وليس لديه ?رصة للرد ?ى المصور ةالاهرام حيث يكتب هؤلاء بإ?راط، هل نلومه اذا ان?عل ضد من يسب دينة وتاريخة ! واذا كنا نلوم صعيدى نص? متعلم على تعصبه ?ماذا ن?سر موق? الذى يسبق اسمه لقب دكتور ةاذا كنا نتحدث عن ?تنه ودور اسرلئيل ةالمخابرات الامريكية ?ى صناعة هذه ال?تنة ?هل نستطيع ان ننسى اسم الكاتب كان مندوب مجلة حوار( يقصد غالي شكري ) التى كش?ت تحقيقات الكونغرس أنها تصدر عن المخابرات الامريكية؟!

كي? يراد من المسلم أن يصدق جديتهم أو حيادهم ؟!

المسلم يرى عملية الإ?ناء تمتد ?ى ثلاث قارات ثم تزح? إليه ?ى عقر داره , ?هو يرى أجهزة التبشير تعمل جهارا نهارا على تنصير أط?النا وشبابنا و?تياتنا وهو عدوان على الدين , على الكرامة ,علىالعرض,علىالهوية ,هو تهديد بالأبادة .

    أسرائيل منعت التبشير وطردت المبشرين الامريكان ,ومصر لا تستطيع رغم أنها تضم أقدم كنيسة ?ى العالم ولا تحتاج لآى نشاط أمريكى أوكندى لكى تتعر? على المسيح !

نحن نعتر? بوجود اقلية مثق?ة متحضرة متمدينة مت?تحة لا تبالى بهذه المسائل ولا يهمها على أى دين كان مصرعها , ولكن المتخل?ين الصعايدة يهمهم هذا الامر جدا ,وإذا أعتقدوا أن الدولة عاجزة عن حماية دين بناتهم أوغير مهتمة ,لجأوا للد?اع عن الن?س بالتجمع واللجوء للتنظيم ورد الت?وق الساحق للمبشرين ?ى المال والأغراءات ,بعزل أولادهم وبناتهم ولو بالسلاح .

 ??ى أعتقادنا أن الحركة الأسلامية هى ?ى أحد جوانبها د?اع غريزى عن الن?س ضد ما سماه الأستاذ إبراهيم نا?ع ن?سه مؤامرة ضد المسلمين ولو أنه طرحه ?ى صيغة سؤال ..

ومن جانب آخر هى بحث عن حل يح?ظ الهوية ويطلق طاقات الجماهير ?ى أخر ?رصة للخروج من عالم المتخل?ين قبل أن نتحول الى حيوانات يطعمنا عالم الأغنياء للحصول على قطع غيار آدميه !

ومن ثم ?قد تصدينا للهيستريا المغرضة التى شنها البعض لأستئصال الأسلامين , ودعونا للحوار لمعر?ة نقط الخلا? وأسلوب معلجتها وتحقيق ما يمكن تحقيقه بل ما لا م?ر من تحقيقه إن اردنا حماية الديار , وما كانت هذه الدعوة ليقبلها الذين يعملون بدأب لشطب دور مصر من خريطة المنطقة التى ك?وا عن تسميتها بالعربية!

 وكنت منذ ما يقرب من العام ، قد عدت للكتابة ?ى الصحا?ة المصرية بعد انقطاع لا من جانبى بالطبع ، ويشهد الله انه لم يكن اساسا من جانب السلطة المصرية بل ب?عل ال?ساد وسيطرة الجهل والانانية والمصالح والعناصر المشبوهة ، وبعض الحكومات العربية ، التى ابعدتنى عن الصحا?ة المصرية والعربية معظم سنوات عمرى ، ?حتى ?ى زمن عبد الناصر لم يصدر من جانبه اى قرار بمنعى من الكتابة ، ولكن ?علها الشيوعيون وعملاء المخابرات والصح?يون ال?اشلون الذين لم يكن يسعدهم ان يقارن الناس بين كتابات المجيدين ،والهبل الذى ينشرونه ، ولعل القارئ سيدهش لاننى احتر?ت الكتابة السياسية اكثر من 45 سنة ويعتقد الكثير انه لو عد عشرة من ا?ضل الصح?يين ?ى العالم العربى ?أنا منهم ، ومع ذلك لم اكتب بأنتظام ?ى الصح? الا ل?ترات لا تزيد عن العامين ?ى كل مرة ولا تزيد ?ى مجموعها عن عشر سنوات و?ى المره الاخيرة ?صلت من مجلة قومية ( أظن - والله أعلم أنها مجلة أكتوبر .. إلهامي ) بناء على مكالمة من س?ارة عربية للمسئول عن المجلة الذى ?ضل منا?عه مع هذا البلد عن شر? الكلمة وشر? الصحا?ة، ومع ذلك ?لا يجوز اع?اء النظام تماما من المشئولية،?هو الذى مكن هذه العناصر من الصح? وحولها الى ما يشبه الوق? او النظام الالتزامى المملوكى ?لم يعد هناك مالك حقيقى للصح? يهمه ان يستقطب الاقلام الناجحة،وقد رأيت المرحوم احسان عبد القدوس ?ى ?ترتين ،?ترة ملكيته للمجلة حيث كانت الاجادة ?ى الكتابة هى المعيار الوحيد ?ى اختيارة للمحريين مهما كانت عواط?ه نحوهم،وهى ال?ترة التى استكتب ?يها بهاء وصلاح حا?ظ وصلاح عبد الصبور وممدوح رضا وسليم اللوزى وجلال كشك …ألخ

ثم عندما عينوه طرطورا على المؤسسة واصبح وجوده رهن باصوات عمال المطبعة ?عين حتى محمود المرائى وحرمه مشر?ين على التحرير لانهما يستطيعان مزاحمة ممدوح رضا على اصوات العمال!

وقد عدت للكتابة ?ى ظرو? وبمبادرة لا اريد التكلم هنها الان .. واثارت مقالاتى رغم موضعها وحجمها ردة ?عل واسعة، لا لسبب الا لانها قالت ما تحرص القوى المشبوهة على منع نشرة ،وما تخشى الاقلام المخلصة قوله صراحة ..وأنا قد ألزمت ن?سي منذ أول سطر كتبتة ?ي الصحا?ة عام 1946 إن أقول ما اعتقد، ?لما حاولوا استثمار حادثة الاغتيال وشل الرعب السنة الجميع واند?عوا ?ي هستيريا الترويع، ?وجئوا بمقال صغير ?ي ص?حة بريد القراء يتحدى ذلك كله، وانطلقت تمهيده ارتياح من المصريين المخلصين وصيحة رعب من المتأمريين سمعتا ?ي كل مكان.. ?قد قيلت كلمة الحق ?ي إعلام جائر !

كل الذي حدث اننى قلتها ?ي الصح? كما اكتبها ?ي الكتب وكما يريد الناس ان يسمعوها ات?قوا معها أو اختل?وا… وت?اعل هذا الصدى خاصة وقد لمس الناس الإخلاص ?لم يستطع اى معارض أو حاقد إن ينسبها لاى جهة ولا غامر احد بالرد عليها أو محاولة ت?نيدها إلا الذي نشر تهديدا صريحا لي بالاغتيال ولم يهتم احد بمجرد سؤاله !

?وجئ الناس بمن يصرخ انتم عراه يا سادة ! انتم لا ترهبون احد! انتم لا تريدون خير الوطن بل انتم تريدون خراب الديار، و